ORPHAN CHILDREN SOCIETLY

لمســـــــاندة أيتـــــــــام الأحــــــــواز


    أمهات المؤمنين___صفية بنت حُييّ بن أخطب

    شاطر
    avatar
    ADMIN
    Admin

    عدد المساهمات : 184
    تاريخ التسجيل : 14/11/2009

    أمهات المؤمنين___صفية بنت حُييّ بن أخطب

    مُساهمة  ADMIN في الأربعاء نوفمبر 18, 2009 7:40 pm

    صفية بنت حُييّ بن أخطب
    أم المؤمنين


    إنك لبنتُ نبيّ وإنّ عمّك لنبيّ ، وإنّك لتحت نبيّ "
    " فبِمَ تفخرُ عليكِ
    حديث شريف

    هي صفية بنت حُيَيِّ بن أخطب بن سعيد ، من ذرية نبي الله هارون عليه
    السلام من سبط اللاوي بن يعقوب -نبي الله إسرائيل- بن اسحاق بن إبراهيم
    عليه السلام ، ولِدَت -رضي الله عنها- بعد البعثة بثلاثة أعوام ، وكانت
    شريفة عاقلة ، ذات حسبٍ وجمالٍ ، ودين وتقوى ، وذات حِلْم ووقار


    فتح خيبر
    لمّا انتهت السنة السادسة للهجرة ، وأقبل هلال المحرم من أول السنة السابعة تهيأ الرسول -صلى الله عليه وسلم- لمعركة حاسمة تقطع دابر المكر اليهودي من أرض الحجاز ، فخرج -صلى الله عليه وسلم- مع ألف وأربعمائة مقاتل في النصف الثاني من المحرّم الى خيبر ( معقل اليهود ) و سار يفتح حصون خيبر ومعاقلها واحداً إثر واحد ، حتى أتى القموص ( حصن بني أبي الحُقين ) ففتحه ، وجيء بسبايا الحصن ومنهنّ صفية ومعها ابنة عمّ لها ، جاء بهما بلال -رضي الله عنه- ، فمرّ بهما على قتلى يهود الحصن ، فلما رأتهم المرأة التي مع صفية صكّت وجْهها وصاحت ، وحثت التراب على وجهها ، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad أغربوا هذه الشيطانة عني ) وصفية ثابتة الجأش رزينة ، فأمر بصفية فجُعِلت خلفه ، وغطى عليها ثوبه ، فعرف الناس أنه اصطفاها لنفسه ، وقال لبلال Sad أنُزِعَت الرحمة من قلبك حين تَمُرُّ بالمرأتين على قتلاهما ؟)


    رؤيا البشارة
    وقبل ذلك كانت صفية قد رأت أن الشمس نزلت حتى وقعت على صدرها ، فذكرت ذلك لأمها فلطمت وجهها وقالت Sad إنّك لتمدّين عُنُقك إلى أن تكوني عند مَلِك العرب ) فلم يزل الأثر في وجهها حتى أُتيَ بها الى الرسول -صلى الله عليه وسلم- فلمّا سألها عنه أخبرته ، فكبرت في نفسه حين سمع منها هذه البشارة التي زفُها الله تعالى إليها في هذه الرؤيا الصالحة ، وواسى آلامها وخفّف من مُصابَها ، وأعلمها بأن الله تعالى قد حقق رؤياها
    وقد قال لها الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad هلْ لك فيّ ؟) يرغّبها بالزواج منه ، فأجابت Sad يا رسول الله ، قد كنتُ أتمنى ذلك في الشرك ، فكيف إذا أمكنني الله منه في الإسلام ) فأعتقها -صلى الله عليه وسلم- وتزوجها ، وكان عتقُها صداقُها


    الزواج المبارك
    ولما أعرس الرسول -صلى الله عليه وسلم- بصفية ، بخيبر أو ببعض الطريق ، وكانت التي جمّلتها لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومشّطتها وأصلحت من أمرها ، أم سليم بنت مِلحان أم أنس بن مالك ، فبات بها الرسول -صلى الله عليه وسلم- في قبة له ، وبات أبو أيوب خالد بن زيد متوشحاً سيفه يحرس رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويطيف بالقبة حتى أصبح رسول الله ، فلما رأى مكانه قال Sad مالك يا أبا أيوب ؟) قال Sad يا رسول الله ، خفت عليك من هذه المرأة ، وكانت امرأة قد قتلت أباها وزوجها وقومها ، وكانت حديثة عهد بكفر ، فخفتها عليك ) فزعموا أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال Sad اللهم احفظ أبا أيوب كما بات يحفظني )


    قدوم المدينة
    لمّا قدمت صفية -رضي الله عنها- من خيبر ، أنزلت في بيت الحارث بن نعمان فسمع نساء الأنصار ، فجئن ينظرن الى جمالها ، وجاءت السيدة عائشة متنقبة ، فلما خرجت ، خرج النبي -صلى الله عليه وسلم- على أثرها فقال Sad كيف رأيت يا عائشة ؟) قالت Sad رأيتُ يهودية ) فقال -صلى الله عليه وسلم- Sad لا تقولي ذلك فإنها أسلمت وحسُنَ إسلامها )


    بيت النبوة
    وما أن حلّت صفية -رضي الله عنها- بين أمهات المؤمنين شريكة لهن برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، حتى أثارت حفيظة بعضهن ، وقد لاحظت هي ذلك ، فقدمت لهنّ بعض الحلي من الذهب كرمز لمودتها لهن ، كما قدمت أيضاُ لفاطمة -رضي الله عنها-
    ومن بعض المواقف التي حصلت بين الضرائر ، بلغ صفية أن حفصة قالت لها Sad بنت يهودي ) فبكت فدخل النبي -صلى الله عليه وسلم- وهي تبكي فقال Sad ما شأنك ؟) قالت Sad قالت لي حفصة إني بنت يهودي ) فقال لها النبي Sadإنك لبنتُ نبيّ ، وإنّ عمّك لنبيّ ، وإنّك لتحت نبيّ ، فبِمَ تفخرُ عليكِ ) ثم قال Sad اتق الله يا حفصة )
    وقد حج الرسول -صلى الله عليه وسلم- بنسائه ، فبرك بصفية جملها ، فبكت وجاء الرسول - صلى الله عليه وسلم- لمّا أخبروه ، فجعل يمسح دموعها بيده ، وهي تبكي وهو ينهاها ، فنزل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالناس ، فلمّا كان عند الرواح ، قال لزينب Sad أفقري أختك جملاً ) أي أعيريها إياه للركوب ، وكانت أكثرهن ظهراً ، فقالت Sad أنا أفقِرُ يهوديتك ؟!) فغضب -صلى الله عليه وسلم- فلم يكلّمها حتى رجع الى المدينة ، ومحرّم وصفر فلم يأتها ، ولم يقسم لها ويئست منه ، حتى جاء ربيع الأول ، وهكذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في حُسْنِ معاشرته ل(صفية) يبدلها الغم سروراً ، والغربة أنساً


    فضلها
    كانت -رضي الله عنها- صادقة في قولها ، وقد شهد لها بذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعندما اجتمع نساء النبي -صلى الله عليه وسلم- في مرضه الذي توفي فيه ، قالت صفية Sad إني والله لوددت أن الذي بك بي ) فغَمَزْنَ أزواجه ببصرهن فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad مضمِضْنَ ) أي طهّرن أفواهكنّ من الغيبة قُلْنَ Sad من أي شيء ؟) فقال Sad من تغامزكنّ بها ، والله إنها لصادقة )

    كما أن صفية -رضي الله عنها- كانت حليمة تعفو عند المقدرة ، فقد ذهبت جارية لها الى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وقالت Sad إن صفية تُحبّ السبت وتصِل اليهود ) فبعث إليها عمر فسألها عن ذلك ، فقالت Sad أمّا السبت فإني لم أحِبّه منذ أبدلني الله به الجمعة ، وأما اليهود فإن لي فيهم رحِماً فأنا أصلها ) فلم يجب عمر ثم قالت للجارية Sad ما حملك على هذا ؟) قالت Sad الشيطان ) فقالت Sad اذهبي فأنت حرة )

    كما اتصفت -رضي الله عنها- بعمق الفهم ودقة النظر ، فقد اجتمع نفر في حُجرةِ صفية ، فذكروا الله وتلو القرآن وسجدوا ، فنادتهم صفية -رضي الله عنها- Sad هذا السجود وتلاوة القرآن ، فأين البكاء ؟) فقد طالبتهم بالخشوع لله تعالى والخوف منه وهذا ما تدل عليه الدموع


    محنة عثمان
    لقد شاركت صفية -رضي الله عنها- في محنة عثمان بن عفان -رضي الله عنه- فقد قَدِمت على بغلةٍ مع كنانة مولاها لترد عن عثمان ، فلقيهم الأشتر النخعي ، فضرب وجْه البغلة ، فلما رأت فظاظته ووحشيته قالت Sad رُدّوني لا يفضحني ) ثم وضعت حسناً -رضي الله عنه- بين منزلها ومنزل عثمان ، فكانت تنقل إليه الطعام والماء


    وفاتها
    توفيت -رضي الله عنها- حوالي سنة خمسين للهجرة ، والأمر مستتب لمعاوية بن أبي سفيان ، ودفنت في البقيع مع أمهات المؤمنين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 7:28 pm