ORPHAN CHILDREN SOCIETLY

لمســـــــاندة أيتـــــــــام الأحــــــــواز


    معاني الأدوات النحوية وإعرابها...مــــــــــيم الجزء الثاني

    شاطر
    avatar
    ADMIN
    Admin

    عدد المساهمات : 184
    تاريخ التسجيل : 14/11/2009

    معاني الأدوات النحوية وإعرابها...مــــــــــيم الجزء الثاني

    مُساهمة  ADMIN في الخميس نوفمبر 19, 2009 6:28 pm

    [size=24]
    مذ ومنذ


    2 – وإما أن تكون ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب ، وهو مضاف .

    يوم : فاعل مرفوع بالضمة لفعل محذوف تقديره : كان يوم ، وهو مضاف .

    الجمعة : مضاف إليه ، والجملة من الفعل المحذوف وفاعله في محل جر بالإضافة لمذ .

    3 – أو تكون ظرف زمان مبني على الضم في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بمحذوف خبر مقدم في محل رفع .

    يوم : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف .

    الجمعة : مضاف إليه .

    قال الشاعر :

    ما زال مذ عقدت يداه إزاره فسما فأدرك خمسة الأشبار

    ما : نافية حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    زال : فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

    مذ : ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب متعلق بزال ، وقيل هو في محل رفع مبتدأ ، وخبره لفظ زمان مضافاً إلى الجملة الفعلية بعده .

    عقدت : فعل ماض ، والتاء للتأنيث الساكنة .

    يداه : فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى ، والهاء في محل جر مضاف إليه .

    إزاره : مفعول به ، والهاء في محل جر مضاف إليه .

    فسما : الفاء حرف عطف ، سما فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

    فأدرك : الفاء حرف عطف ، أدرك فعل ماض مبني على الفتح ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

    خمسة : مفعول به لأدرك ، وهو مضاف .

    الأشبار : مضاف إليه .
    رأي للمناقشة في ( مذ ومنذ )


    وضح لنا من خلال الآراء في إعراب ( مذ ومنذ ) والاسم الواقع بعدهما إذا كان مرفوعاً ، أن هذا الاختلاف منشأه عدم القطع باسمية ( مذ ومنذ ) وإنما القول الأرجح والرأي الأصوب هو الأخذ بحرفيتهما لأسباب كثيرة سنذكرها في موضعها إن شاء الله .

    ولكن قبل أن نقول برأينا في حرفيتهما أو اسميتهما نستعرض معاً أقوال النحويين فيهما لنخرج منها بصورة واضحة وأكثر شمولية عن هذين اللفظين .

    يقول سيبويه ( وأما مذ فتكون ابتداء غاية الأيام والأحيان ) كما كانت ( من ) فيما ذكرت لك ، ولا تدخل واحدة منهما على صاحبتها .

    وذلك قولك : ما لقيته مذ يوم الجمعة إلى اليوم ، ومذ غدوة إلى الساعة ، وما لقيته مذ اليوم إلى ساعتك هذه ، فجعلت اليوم أول غايتك فأجريت مذ في بابها كما جرت ( من ) حيث قلت من مكان كذا إلى مكان كذا (1) .

    وقال في موضع آخر ( والضم فيها ـ أي في الحروف : منذ فيمن جربها لأنها بمنزلة ( من ) في الأيام )(2) .

    وقوله أيضاً ( وأما منذ فضمت لأنها غاية )(3) .

    ويقول الأشموني ( وإن يجرا فهما حرفا جر ، ثم إن كان ذلك في ما مضى فكمن هما في المعنى ، نحو : ما رأيته مذ يوم الجمعة ، ومنذ يوم الجمعة أي من يوم الجمعة ... إلخ ، واستطرد قائلاً وكونهما إذا جرا حرفي جر ، هو ما ذهب إليه الأكثرون (4) .



    ـــــــــــــــ

    (1) الكتاب لسيبويه ج4 ص226 . (2) الكتاب لسيبويه ج1 ص17 .

    (3) الكتاب لسيبويه ج3 ص287 . (4) شرح الأشموني ج2 ص297 .
    مذ ومنذ


    ثم قال أكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر ، وعلى ترجيح جر منذ للماضي على رفعه (1) .

    ويقول شارح المفصل : والعرب تستعملهما ( أي مذ ومنذ ) اسمين وحرفين والأغلب على منذ أن تكون حرفاً ويجوز أن سكون اسماً ، والأغلب في مذ أن تكون اسماً للحذف الذي لحقها ، والحذف بابه الأسماء ... إلخ .

    وإنما قل الحذف في الحروف لأن الحذف ضرب من التصرف ، والحروف لا تصرف لها لجمودها .

    وإذا كانت الحروف إنما جيء بها للإيجاز والاختصار ، فلو ذهبت تحذف منها شيئاً لكان اختصار المختصر وهو إجحاف فلذلك كان الغالب على منذ الحرفية والغالب على مذ الاسمية إذا كانت حرفاً كان ما بعدها مخفوضاً وكانت بمعنى الزمان الحاضر (2) .

    ويقول صاحب كتاب حروف المعاني ( أما منذ فحرف خافض لما بعده دال على زمان ، ومذ اسم يدل على زمان يرفع ما مضى ويخفض ما أنت فيه )(3) .

    ويقول صاحب كتاب معاني الحروف ( منذ وهي تكون اسماً وحرفاً ، فإذا كانت اسماً ارتفع ما بعدها على نحو ما ارتفع بعد مذ ، وإذا انجر ما بعده كانت حرفاً وحكمها حكم مذ إلا أن الاختيار أن تجر بها على كل حال ما مضى وما أنت فيه ، فنقول : ما رأيته منذ يومين ، ومنذ يومنا ، ومنذ اليوم )(4) .

    ـــــــــــــــ

    (1) حاشية الصبان على شرح الأشموني ج2 ص228-229 ، وشرح الأشموني ص297 .

    (2) شرح المفصل لابن يعش ج4 ص94 .

    (3) كتاب حروف المعاني للزجاجي ص29 .

    (4) كتاب معاني الحروف للرماني ص104 .
    مذ ومنذ


    ومن دلالة الأقوال السابقة يستفاد الآتي :

    أولاً : أن مذ ومنذ حرفان لابتداء الغاية الزمانية ، كما هو الحال في ( من ) إلا أنها لابتداء الغاية المكانية ، ولا يقبل إحداهما الدخول على الآخر ، وهذه علامة من علامات الحرف ، حيث لا يقبل دخول حرف آخر عليه .

    وإذا كانت بعض الحروف قد قبلت بدخول حرف الجر عليها فإن ذلك مؤول بالاسم (1) .

    ثانياً : يتضح من أقوال النحويين أنهم أقرب إلى الاتفاق على القول بحرفية ( مذ ومنذ ) بدليل قولهم أن منذ يجر بها باتفاق مع جواز مجيئها اسماً .

    كما أنهم قالوا بحرفية مذ وإن جعلوا غلبة الاسمية عليها مستندين في ذلك للدلالة على اسميتها بأنها قد لحقها حذف ، والحذف لا يلحق الحروف لأن الحروف وضعت في الأساس للإيجاز والاختصار .

    وفي هذا القول حجة على من قال باسميتها لا حجة له ، لأنه لم يكن هناك دليل بيّن على أن مذ هي منذ في الأصل وحذفت منها النون فأصبحت مخففة منها ، كما خففت ( لد ) من ( لدن ) مستدلين على ذلك بتصغير ( مذ ) فقالوا منيذ بإعادة النون المحذوفة ، وليس ذلك بحجة على اسميتها ، لأنه يعوزه الدليل القاطع .

    وإن اعتبرنا الحذف دليلاً على اسمية مذ تجاوزاً ، نقول أن الأغلب في الحذف لا يكون إلا في الثقيل من الحروف مثل ( رب ) و ( إن ) و ( لكن ) ... إلخ ، وليس الحذف بحال أن تنقل الكلمة من الحرفية إلى الاسمية لأن جميع الألفاظ التي يلحقها الحذف لا ينقلها من حالة إلى حالة أخرى مغايرة للأصل الذي كانت عليه ، ولكنه قد يغير من عملها .

    ـــــــــــــــ

    (1) راجع كتاب الشافي في النحو ( مخطوط ) ج1 ص210-211 .
    مذ ومنذ


    ثالثاً : جزم بعض النحويين أن منذ حرف خافض لما بعده دال على الزمان ، وأن مذ يجر الحاضر من الزمان ويرفع ما مضى منه ، وفي هذا ترجيح لحرفية كل منهما بدليل غلبة المواطن التي يكون كل منهما فيها حرفاً للجر .

    رابعاً : لم نلمس من أقوال النحويين السابقة ما يدل دلالة ولو يسيرة على اسمية
    ( مذ ومنذ ) فهم لم يذكروا علاماتها كأسماء ، بل أقول : إن عدم قبولهما علامات الاسم دليل قاطع على حرفيتهما ، فهما لا يقبلان دخول حرف الجر عليهما ، ولا يقبلان التنوين ، ولا التعريف بأل ، ولا يقبلان علامات الإعراب كالرفع والنصب والجر ، وناهيك عن بنائهما وعدم تصرفهما ، وإن كانت بعض العلامات السابقة مما يتجاوز فيه النحاة في بعض الأسماء التي لا خلاف في اسميتها ، وإنما كان ذلك مبنياً على التصور العقلي للقارئ أو السامع عندما يقرأ قولهم : ما رأيتك منذ يومان ، أو مذ يوم الجمعة .


    فإذا تصور القارئ أن كلمة يومان أو يوم الجمعة في المثالين السابقين مرفوعة كانت منذ ومذ اسمين ، فلماذا ؟ وما دام الأمر تصوراً لا نقرأ كلمة يومان أو يوم الجمعة في كل حين على وجهها الصحيح بالجر وتكون مذ ومنذ حرفي جر ، وهذا أقرب إلى المنطق الصحيح إذا كان القياس يعود على المنطق والذوق .

    والدليل على تحكيم التصور في ذلك ما يقوله النحويون بأن مذ ومنذ لفظ مشترك بين الاسمية والحرفية ، فمتى جاء ما بعدهما مرفوعاً كانا اسمين ، ومتى جاء ما بعدها مجروراً فهما حرفان .

    والسؤال : من الذي يعين ما بعدهما رفعاً أو جراً ، إذا لم تكن هناك قاعدة قاطعة ؟ لأن المتكلم إذا لم يعين ما بعدهما رفعاًَ أو جراً ترك الأمر لتصور القارئ وهنا يكون الخلاف .

    مذ ومنذ


    فإذا قال قائل إن دلالة الكلام بعدهما هو الذي يحدد اسميتهما أو حرفيتهما ، نقول : إن دلالة ما بعدهما لا تخرج عن كونها لما مضى من الأزمنة والأحيان أو لما هو في الحاضر ، وفي كلا الحالتين تجر منذ ومذ الأزمان الماضية .

    نحو : ما رأيته مذ يوم الجمعة ، ومنذ يوم الجمعة .

    وهما في ذلك يكونان بمعنى ( من ) إلا أنها تكون لابتداء الأمكنة ، وكذلك تجر ما كان حاضراً من الزمان ، نحو : ما رأيته مذ ساعة .

    والتقدير : في هذه الساعة الحاضرة ، وبذلك لا يكون لما بعدهما من الكلام تأثير على تحديد أو تعيين اسميتهما ، بل يعود ذلك إلى المنطق والتصور العقلي ليس غير ، وفي ظني المتواضع أن ( مذ ومنذ ) أقرب في الاستعمال إلى الحرفية منه إلى الاسمية لأن عملهما كحرفين لا لبس فيه ولا خلاف ، بعكس ما رأينا من خلاف في الآراء بين النحاة حول اسميتهما وما يلحقه من خلاف حول إعراب الاسم الواقع بعدهما ، إلى جانب ما ينطبق عليهما من ميزات الحرفية .

    وأخيراً يحضرني أن زهير بن أبي سلمى كان لا يستعمل مذ إلا في موضع الحرفية ، علماً بأن النحاة جعلوها أقرب إلى الاسمية ناهيك عن منذ التي كانت الآراء ترجح حرفيتها ، فزهير يقول :

    لمن الديار بقنة الحجر أقوين مذ حجج ومذ دهر

    فالشاعر قد جر كلمة حجج ، وكلمة دهر ، وهما اسما زمان بمذ التي لابتداء الغاية الزمانية لكون الزمن المجرور بهما ماضياً ، وهذا ما قررناه سابقاً وأقره غيرنا .

    وقد روى الكوفيون البيت السابق ( أقوين من حجج ومن دهر ) ليدللوا به على أن ( من ) تأتي لابتداء الغاية الزمانية وهذا ما لا يقره أحد ، بل إن رواية البيت الصحيحة كما ذكرنا في الشاهد ، والله أعلم بالحقيقة .

    والنقطة الأخيرة التي نتحدث فيها عن حرفية ( مذ ومنذ ) هي دخولها على الجمل .
    مذ ومنذ


    فقد ذكر النحويون أن ( مذ ومنذ ) تدخل على الجمل فعلية كانت أو اسمية ، والغالب في دخولها يكون على الجمل الفعلية .

    نحو : لم أرك مذ كان يوم الخميس ، وما رأيته مذ خرج زيد .

    ومنه قول الشاعر الفرزدق :

    ما زال مذ عقدت يداه إزاره فسما فأدرك خمسة الأشبار

    أو على الجمل الاسمية وهو قليل ، واستشهدوا له بقول الأعشى :

    وما زلت أبغي المال مذ أنا يافع وليداً وكهلاً حين شبت وأمردا

    وذكروا أن المشهور في ( مذ ومنذ ) حينئذ أنهما ظرفان واختلفوا في إعراب الجملة بعدهما ، هل هي المضافة إليهما أم أن هناك زمناً مقدراً هو المضاف إلى الجملة ويكون خبراً لمذ أو منذ .

    ونقول : ما دام الأمر كذلك فإن دخول مذ ومنذ على الجمل لا يمنع من حرفيتهما ، فإذا اعتبرنا الرأي الأول القائل بإضافة مذ للجملة عند من قال باسمية ( مذ ومنذ ) ، نقول أيضاً بحرفيتهما والجملة بعدهما بتأويل مصدر في محل جر بمذ أو منذ ، نحو : حضرت منذ أن خرج أخوك ، وما رأيتك مذ أن زيداً زارنا .

    والتقدير : حضرت منذ خروج أخوك ، ومذ زيارة زيد لنا .

    وإذا اعتبرنا الرأي الثاني وهو تقدير زمان مضاف للجملة يكون هو الخبر عند من قال باسميتهما أيضاً ، ونقول : إن هذا الزمن المقدر يكون هو المجرور بمذ أو منذ على رأينا ، ويكون التقدير : حضرت منذ زمن خرج أخوك فيه ، ومذ زمن زارنا زيد فيه ، ومنه قول المتنبي :

    ما منبج مذ غبت الأمقلة سهرت ووجهك نومها ولا تمد

    والتقدير : ما منبج مذ غيابك ، أو مذ زمن غيابك .

    وذلك بجر المصدر بمذ على اعتبارها حرف جر ، أو بجر الزمن المضاف إلى الجملة بعده ، والله أعلم .
    مرحبا مرة مع

    مرحبا


    مفعول به منصوب لفعل محذوف تقديره : حللت مرحبا ، أو صادقت مكاناً رحباً ، وهي من الكلمات الترحيبية التي يكثر استعمالها منفردة بدون أفعال (1) .

    نحو : مرحباً بك ، ومنه قول عمر بن أبي ربيعة :

    أشارت بطرف العين خيفة أهلها إشارة محـزون ولم تتكلـم

    فأيقنت أن الطرف قد قال مرحبا وأهلاً وسهلاً بالحبيب المتيم
    مرة


    مفعول به منصوب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل قبله .

    نحو : زرتك مرة .
    مع


    ظرف ملازم للظرفية الزمانية أو المكانية ، وذلك حسب ما تضاف إليه ، يفيد المصاحبة ، كقوله تعالى ( إن مع العسر يسرا )(2) ، ونحو : جئتك مع العصر .

    ومثال ظرف المكان ، قوله تعالى ( قال كلا إن معي ربي سيهدين )(3) .

    ومنه : سيروا والله معكم .

    وقد تقع ( مع ) خبراً ، وصفة ، وصلة ، وحالاً ، وتجر بمن دلالة على اسميتها ، نحو : ذهب من معه (4) ، وإذا سكنت عين ( مع ) فهي إذاً حرف جر معناه المصاحبة ، والعامل فيها فعل وما جرى مجراه كسائر حروف الجر ، ولا يحكم فيها بحذف ولا وزن ولا يسأل عن بنائها لثبوت الحرفية (5) .

    ـــــــــــــــ

    (1) أنظر أهلاً ص162 . (2) الشرح [6] (3) الشعراء [62] .

    (4) الجنى الداني ص306 ، ومغني اللبيب ج1 ص333 .

    (5) رصف المباني ص 394 .
    مع معاً


    ومنه قول الراعي النميري :

    قريش منكم وهواي معكم وإن كانت زيارتنا لماما

    فمعكم في البيت جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لهواي ، والتقدير : هواي كائن معكم .

    وزعم أبو جعفر النحاس أن الإجماع منعقد على حرفيتها إذا كانت ساكنة ، والصحيح أنها اسم ، وكلام سيبويه مشعر باسميتها (1) .

    تنبيه :

    من جعل ( مع ) حرف جر له معنى الظرفية ، نحو : جاء الطالب مع والده ، فقد توهم لأن ( مع ) ظرف يفيد المصاحبة ، ويقبل بدخول حرف الجر عليه ، وينون ، ومنه قولهم : ذهبت من معه ، وقراءة بعضهم في قوله تعالى ( هذا ذكر من معي )(2) ، وكل ذلك دلالة على اسميتها بلا شك .
    معاً


    هي ( مع ) منونة غير مضافة ، وتعرب حالاً .

    نحو : جاء الرجلان معاً ، ومنه قول الصمة القشيري * :

    حننت إلى ريا ونفسك باعدت مزارك من ريا وشعبا كما معا

    ـــــــــــــــ

    (1) الجنى الداني ص 306 . (2) الأنبياء [24] .

    * الصمة القشيري : هو الصمة بن عبد الله بن قرة ، قيل ابن مرة بن عامر بن سلمة الخير القسيري ، شاعر غزل إسلامي بدوي مقل من شعراء الدولة الأموية ، وكان لجده قرة بن هبيرة صحبة بالنبي صلى الله عليه وسلم ، فقد وفد عليه وأسلم ، وأحب الصمة امرأة من قومه ولم يزوجها أهلها له فاشتد وجده بها ، فتزوج غيرها من بنات عمومته ولكنه حزن على صاحبته الأولى بعد أن رحل بها زوجها ، فهجر قومه إلى الشام ، وخرج في إحدى الغزوات إلى بلاد الديلم بطبرستان فمات هناك .
    معاً معاذ


    وقد تكون خبر ، كما في قول الشاعر جندل بن معمر :

    أفيقوا بني حرب وأهواؤنا معا وأرواحنا موصولة لم تقضب

    وتستعمل للجماعة والمثنى ، نحو : جاء الطلاب معاً ، وجاء الطالبان معاً .

    ومنه قول الخنساء :

    وأفنى رجالي فبادروا معاً فأصبح قلبي بهم مستفزا

    معاذ


    مفعول مطلق منصوب لفعل محذوف ، ملازم للإضافة .

    كقوله تعالى ( معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي )(1) .

    الإعراب


    معاذ : مفعول مطلق منصوب بالفتحة لفعل محذوف ، وهو مضاف .

    الله : لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور ، والعامل في المفعول المطلق مقول القول .

    إنه : إن حرف مشبه بالفعل ، والهاء ضمير الشأن في محل نصب اسمها .

    ربي : مبتدأ مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها حركة المناسبة ، والياء في محل جر مضاف إليه .

    أحسن : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

    مثواي : مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه ، والجملة الفعلية أحسن مثواي في محل رفع خبر إن .

    وجملة إنه ربي ... إلخ استئنافية لا محل لها من الإعراب .

    ـــــــــــــــ

    (1) يوسف [13] .
    مم مما

    مم


    لفظ مركب من حرف الجر ( من ) و ( ما ) الاستفهامية ، وتكون مبنية على السكون على الألف المحذوفة ، لدخول حرف الجر عليها وشددت الميم لإدغامها في النون .

    نحو : مم يصنع الفخار ؟

    ومنه قوله تعالى ( فلينظر الإنسان مم خلق )(1) .

    مما


    لفظ مركب من ( من ) الجارة و ( ما ) الموصولة .

    نحو : كل مما يليك .

    أو ( ما ) المصدرية الحرفية .

    كما في قول الشاعر :

    وأنا لمما يضرب الكبش ضربة على رأسه تلقي اللسان على الفم

    أو ( ما ) الزائدة .

    كما في قوله تعالى ( مما خطيئاتهم أغرقوا )(2) .





    ـــــــــــــــ

    (1) الطارق [5] .

    (2) نوح [25] .
    من


    حرف جر يأتي لكثير من المعاني :

    أولاً : تأتي لابتداء الغاية في الأمكنة اتفاقاً .

    نحو : خرج الطلاب من المدرسة .

    ومنه قوله تعالى ( من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى )(1) .

    وقوله تعالى ( فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين )(2) .

    وتأتي لابتداء الغاية في الأزمنة ، وهو قليل ، ويكون في المواضع التي تصلح فيها ( مذ ومنذ ) قال بذلك الكوفيون ، ووافقهم ابن مالك والمبرد وابن درستويه .

    نحو : انتظرتك من الصباح حتى الظهيرة .

    ومنه قوله تعالى ( لله الأمر من قبل ومن بعد )(3) .

    وقوله تعالى ( لمسجد أسس على التقوى من أول يوم )(4) .

    ومنه قول النابغة الذبياني :

    تخيرن من أزمان يوم حليمة إلى اليوم قد جربن كل التجارب

    وقد تأول نحاة البصرة في ( من ) التي لابتداء الغاية الزمانية مضافاً محذوف لأنهم لا يجعلون لابتداء الغاية الزمانية إلا ( مذ ومنذ )(5) .

    وقال المرادي : وتأويل البصريين فيما ورد من ذلك تعسف (6) .





    ـــــــــــــــ

    (1) الإسراء [1] (2) الحجر [12] .

    (3) الروم [4] (4) التوبة [108] .

    (5) أنظر ( مذ ومنذ ) ص 521 وما بعدها .

    (6) الجنى الداني ص 309 .
    من




    ثانياً : للتبعيض : وهو اقتطاع جزء من كل ، نحو : أكلت من الطعام .

    ومنه قوله تعالى ( حتى تنفقوا مما تحبون )(1) .

    ومن علامات ( من ) التبعيضية أن يخلفها ( بعض ) ، وقد قرأت الآية ( حتى تنفقوا بعض مما تحبون ) .

    ومنه قوله تعالى ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله )(2) .



    ثالثاً : لبيان الجنس : وعلامتها أن يخلفها اسم موصول ، وكثيراً ما تسبقها ما ومهما الشرطيتين لفرط إبهامها .

    نحو : لبست ثوباً من قطن .

    ومنه قوله تعالى ( فاجتنبوا الرجس من الأوثان )(3) .

    وقوله تعالى ( ما يفتح الله للناس من رحمة )(4) .



    رابعاً : للتعليل : نحو : جزع من الخوف ، ومات من البرد .

    ومنه قوله تعالى ( مما خطيئاتهم أغرقوا )(5) .

    وقوله تعالى ( يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت )(6) .

    ومنه قول الفرزدق :

    يغضى حياء ويغضى من مهابته فلا يكلم إلا حين يبتسم

    ـــــــــــــــ

    (1) آل عمران [92] (2) البقرة [253] .

    (3) الحج [30] (4) فاطر [2] .

    (5) الأعراف [132] (6) البقرة [19] .
    من




    خامساً : للبدل : نحو : قبلت بالغث من السمين .

    ومنه قوله تعالى ( أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة )(1) .

    ومنه قول الشاعر * :

    أخذوا المخاض من الفصيل غلبة ظلما ويكتب للأمير أفيلا

    سادساً : تأتي متضمنة معنى ( عن ) ، وتسمى للمجاوزة .

    نحو : لا ترحلوا من هنا حتى يؤذن لكم .

    ومنه قوله تعالى ( يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا )(2) .

    ومنه قوله تعالى ( فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله )(3) .

    سابعاً : متضمنة معنى ( الباء ) .

    نحو : أمسكته من يده ، وضربته من السيف ، أي بالسيف .

    ومنه قوله تعالى ( ينظرون من طرف خفي )(4) .

    ثامناً : متضمنة معنى ( في ) ، نحو : سأرحل من أول الشهر .

    ومنه قوله تعالى ( إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة )(5) .

    وقوله تعالى ( أروني ماذا خلقوا من الأرض )(6) .



    ـــــــــــــــ

    (1) التوبة [38] (2) الأنبياء [97] .

    (3) الزمر [22] (4) الشورى [45] .

    (5) الجمعة [9] (6) فاطر [40] .

    * الراعي النميري : هو عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميري ، ويكنى أبا جندل ، والراعي لقب غلب عليه لرعيه الإبل وكثرة وصفه لها ، شاعر فحل من شعراء الإسلام ، وكان مقدماً مفضلاً ، وقد هجاه جرير بقصيدة منها :

    فغض الطرف إنك من نمير فلا كعباً بلغت ولا كلابا
    من


    تاسعاً : متضمنة معنى ( إلى ) ، نحو : اقتربت منك .

    والتقدير : إليك ، وهي تعرف بمن التي للانتهاء .

    عاشراً : متضمنة معنى ( على ) ، وتعرف بمن التي للاستعلاء .

    نحو : لعل الله ينصفنا من الظلم .

    ومنه قوله تعالى ( ونصرناه من القوم الذين كذبوا )(1) .

    أحد عشر : الموافقة ( رب ) عند اتصالها ( بما ) .

    كقول الشاعر :

    وإنا لمما نضرب الكبش ضربة على رأسه تلقي اللسان من الفم

    اثنا عشر : الموافقة ( عند ) .

    كقوله تعالى ( لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئاً )(2) .

    ويصح أن تكون ( من ) في الآية للبدل فتنبه لذلك .

    ثلاثة عشر : تأتي للفصل : كقوله تعالى ( والله يعلم المفسد من المصلح )(3) .

    وقوله تعالى ( حتى يميز الخبيث من الطيب )(4) .

    أربعة عشر : للغاية : نحو : رأيته في ذلك الموضع ، وأخذت من الصندوق .

    و ( من ) في هذا الموضع تفيد ابتداء الغاية وانتهائها معاً .

    خمسة عشر : وتكون للقسم ، ولا تدخل إلا على كلمة ( الرب ) وميمها إما مكسورة أو مضمومة ، نحو : من ربي لأفعلن .

    ـــــــــــــــ

    (1) الأنبياء [77] (2) آل عمران [10] .

    (3) البقرة [220] (4) آل عمران [179] .

    * أبو حية النميري : هو الهيثم بن الربيع بن زرارة بن كثير بن جناب النميري شاعر مجيد مقدم من مخضرمي الدولتين ، مدح الخلفاء فيهما جميعاً ، كان فصيحاً راجزاً من ساكني البصرة ، وكان أهوجاً جباناً ، نحيلاً كذاباً معرفاً بذلك ، حدث ابن قتيبة بأن لأبي حية سيف يسميه لعاب المنية ليس بينه وبين الخشبة فرق .
    من


    ستة عشر : تأتي ( من ) زائدة عاملة لتوكيد الاستغراق ، وتدخل على الأسماء النكرة الموضوعة للعموم ، ويشترط في هذه الأسماء أن تكون منيفة .

    نحو : ما جاءني من أحد .

    ومنه قوله تعالى ( ما لكم من إله غيره )(1) .

    قوله تعالى ( ما جاءنا من بشير ولا نذير )(2) .

    أو منهية ، نحو : لا يقم من أحد .

    أو مسبوقة باستفهام ولا يكون إلا ( هل ) .

    كقوله تعالى ( هل من خالق غير الله )(3) .

    سبعة عشر : وتأتي زائدة للتنصيص على العموم ، وتسمى الزائدة لاستغراق الجنس ، نحو : ما في الدار من رجل .

    وقد يتوهم الدارس أن ( من ) الزائدة للتنصيص على العموم لا فرق بينها وبين ( من ) التي لتوكيد الاستغراق نقول الفرق بيّن ، لأنه عند قولنا : ما في الدار رجل محتمل أن يكون ذلك لفني واحد من هذا الجنس دون ما فوق الواحد ، ولذلك يجوز أن يقال : ما في الدار رجل بل رجلان فلما زيدت ( من ) صار نصاً في العموم ولم يبق فيه احتمال (4) .

    تنبيه :

    وتزاد ( من ) في المواضع الآتية :

    1 – المبتدأ : كقوله تعالى ( ما لكم من إله غيره )(5) .

    2 – الفاعل : كقوله تعالى ( ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث )(6) .

    ـــــــــــــــ

    (1) الأعراف [59] (2) المائدة [19] .

    (3) فاطر [3] (4) الجنى الداني ص217 بتصرف .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 8:22 pm