ORPHAN CHILDREN SOCIETLY

لمســـــــاندة أيتـــــــــام الأحــــــــواز


    معاني الأدوات النحوية وإعرابها

    شاطر
    avatar
    ADMIN
    Admin

    عدد المساهمات : 184
    تاريخ التسجيل : 14/11/2009

    معاني الأدوات النحوية وإعرابها

    مُساهمة  ADMIN في الخميس نوفمبر 19, 2009 3:22 pm

    المستقصى
    في معاني الأدوات النحوية وإعرابها
    تأليف
    الدكتور / مسعد محمد زياد






    بسم الله الرحمن الرحيم

    الإهداء




    إلى كل معلم أفنى عمره لإضاءة الطريق أمام الأجيال المتطلعة إلى سبل العلم ، وإلى كل طالب علم يسعى جاهداً للنهل من منابع اللغة العربية التي لا ينضب معينها ، وإلى كل الذين يعملون دائماً للحفاظ على لغة القرآن الكريم من الضياع ، والانطلاق بها من رقدتها .

    إلى هؤلاء جميعاً ، أهدي هذا الجهد المتواضع ، لعله يكون لبنة نافعة من لبنات العلم ، أو شمعة مضيئة على طريق المعرفة .
    المؤلف




    تقديم
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله الذي تكفل بحفظ كتابه ، فأنزله قرآناً عربياً غير ذي عوج ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الغر الميامين .

    وبعد :

    فلقد كان العرب في شبه الجزيرة العربية يتكلمون العربية بفطرتهم وسلائقهم ، ذلك لأنهم كانوا قليلي الاتصال بجيرانهم ، فلما أشرق فجر الإسلام ، وعم على نوره العالمين أصبحت شبه الجزيرة العربية مرتاداً للمسلمين من كل أنحاء العالم ، ومصداقاً لقوله تعالى ( فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) فاختلط العرب بغيرهم من الوافدين الذين دخلوا في دين الله أفواجاً .. الأمر الذي أدى إلى انتشار اللغة العربية في كثير من البلدان ، وأدى إلى تسرب اللحن في تلك اللغة ، وقد حمل ذلك العلماء على وضع قواعد لحفظها ، وصونها من الفساد ، وقد بذلوا في سبيل ذلك جهوداً مضنية لأنها اللغة التي شرفها الله تعالى بنزول القرآن الكريم فأعلى شأنها وعزز مكانتها .

    وقد كان العلماء الأوائل يعدون الاشتغال باللغة ضرباً من العبادة الدينية ، يتقربون بها إلى الله طمعاً في مغفرته ورضاه .

    وكان أن وضع أبو الأسود الدؤلي المتوفي سنة 67 هـ اللبنة الأولى في صرح علم النحو ، ثم تتابعت جهود العلماء المخلصين من بعده ، كنصر ابن عاصم الليثي المتوفي سنة 89 هـ وابن إسحاق الحضرمي المتوفي سنة 117 هـ ويحيى بن يعمر المتوفي سنة 129 هـ فتوسعوا وزادوا على ما أسسه أبو الأسود ، ثم جاء عيسى بن عمر المتوفي سنة 149 هـ فجمع المسائل المتفرقة في كتابين لم يصلا إلينا ، وهما الإكمال والجامع ، ثم جاء الخليل بن أحمد المتوفي سنة 175 هـ شيخ البصريين وعميدهم فكان له الفضل الأوفى في إرساء دعائم هذا العلم ، وإعلاء بنيانه ، فقد عكف على وضع هذا العلم يستعرض الجزئيات المختلفة ليستخلص منها قواعد عامة وقد بذل في سبيل ذلك جهداً عظيماً ، فبسط هذا العلم وأوضح علله وبين أسراره وقد تكفل تلميذه النابه سيبويه بتسجيل أفكار أستاذه في مؤلف كبير ( عرف بالكتاب ) ذلك السفر الذي طار صيته في الآفاق ، وعمت شهرته الأرجاء ، فقد سجل فيه علم الخليل ابن أحمد ، وضم إلى علم أستاذه علم علماء آخرين كيونس بن حبيب وأبي عمرو بن العلاء وأبي زيد الأنصاري وغيرهم ، وقد حاز كتابه ثقة العلماء ، وقد أولوه بالشرح والإيضاح ، وأصبح لفظ الكتاب علماً عليه كما سمي البحر إعظاماً له وتقديراً لمكانته العلمية ، وكل من ألف بعده فقد عول عليه ونهل منه فكان الأساس والمرتكز للأجيال المتعاقبة .

    ثم تتابعت الجهود المخلصة حفاظاً على لغة القرآن الكريم ، وقد برز في كل قرن علماء أفذاذ كالمبرد وأبي علي الفارسي وابن جني والزمخشري وابن الحاجب وابن مالك وابن حيان وابن هاشم والسيوطي وغيرهم ، وكل هؤلاء العلماء الذين بذلوا جهوداً واضحة العيان ، وقد تمثلت في آثارهم العلمية التي بين أيدينا ما بين مطبوع ومخطوط والتي تعد كنزاً غالياً للأجيال من بعدهم .

    ومن ثم فإن هذا المؤلف محاولة جادة ومخلصة على هذا الدرب ، وقد أواد مؤلفه أن ينال شرف الإسهام في دراسة تلك اللغة ليكون في ميزان أعماله ، فقدم لنا الأدوات النحوية وإعرابها بأسلوب سهل ميسور ، ولقد ابتعد في مؤلفه عن سرد الخلافات المذهبية ، ونحى جانباً القواعد المرهقة التي صيغت على أسس فلسفية معقدة ، وقد نظم الأدوات النحوية التي كانت محلاً لدراسته وفق حروف المعجم بادئاً بالهمزة ومنتهياً بالياء ، وقد أوضحت معالجته لموضوعه أنه استوعب الكثير من المراجع المهمة في فنه ، ولم يحاول الإسهاب الممل أو الإيجاز المخل فكان وسطاً ، وقد أبدى رأيه بين الحين والآخر مسوراً إياه بالحجة والبرهان .

    وسيلمس القارئ أن المؤلف كان يعرض القاعدة النحوية واضحة سهلة ممثلاً لها من فصيح القول ثم يعقب ذلك بإعراب تفصيلي دقيق لما ساقه من شواهد قرآنية وشعرية ونثرية ، ذلك العمل الذي أثرى البحث وأعلى من قيمته لقلة المصنفات التي تعنى بالإعراب بشكل مفصل فجاءت الفائدة للمبتدئ وللباحث المدقق .

    وللحق فهو جهد كبير للمؤلف يذكر له وإننا لنسأل الله جلت قدرته أن يجعل عمله هذا ثمرة صدق تنير السبيل وتسدد الخطا وتجزل الثواب نفع الله به وبأمثاله .

    مراجعة وتقديم
    الدكتور / أحمد محمد عبد الله
    الأستاذ بكلية اللغة العربية بالمنوفية
    جامعة الأزهر




    تمهيد


    بسم الله الذي علم بالقلم ، علم الإنسان ما لم يعلم ، والحمد لله على فضله ومنه الأعظم والصلاة والسلام على نبي الهدى الأمي الأكرم ، وعلى آله وصحبه النجباء مشاعل العلم وقادة الأمم ..

    أما بعد

    فلقد دار في خلدي وأنا أضع الخطوط العريضة لأحد فصول كتابي ( الموسوعة الميسرة في النحو والصرف والإعراب ) وهو فصل المبني من الحروف وأقسامها من حيث مكانها في الكلام ، أن أجمع هذه الحروف وما إليها من الأسماء والضمائر وأسماء الأفعال والأصوات وبعض الأفعال والألفاظ التي يدور استعمالها على حالة إعرابية معينة وأجعلها في كتاب واحد تحت مسمى ( المستقصى في معاني الأدوات النحوية وإعرابها ) .

    والحق أقول أن هذا العمل ليس بالجديد ، بل سبقني فيه كثير من النحاة والباحثين في اللغة ، ولكن العلم منهله عذب والرغبة لدينا ملحة على ورود هذا النبع الصافي والارتواء منه ، وإطفاء ظمأ الآخرين ، وليس هذا حكراً على أحد بل لقد هيأ الله سبحانه وتعالى لنا من أمرنا رشداً ، لكي ندلوا بدلائنا من هذا المعين الذي لا ينضب ، فإن أصبنا فلله المنة والفضل ، على ما أمدنا به من القدرة والصبر لإنجاز هذا العمل المتواضع والذي لا أدعي فيه الكمال ، لأن الكمال لله وحده جل وعلا ، ولكني أقول هذا جهد المقل فإن كان فيه تقصير أو نقص فهو مني وإلي ، ومنه نطلب العفو والمغفرة ، إنه غفور رحيم .

    والهدف من هذا المؤلف أن أجمع شتات تلك الأدوات المتناثرة في بطون أمهات كتب النحو لتنتظم في سفر واحد مفصلاً القول فيها بغير إسهاب ولا تطويل ، معلقاً على ما يحتاج التعليق ، مبدياً الرأي في بعضها ، متجنباً وجوه الخلاف ، عاملاً برأي الجمهور من النحاة ، آخذاً بما هو أقرب إلى المنطق ، مدعوماً بالحجة ، مستشهداً بفصيح القول نثراً وشعراً وعلى رأسها آيات القرآن الكريم ، ثم أعربت جل شواهده ، وتخيرت ما حرصت على إعرابه أن يكون من آيات الله البينات لتكون حجة دامغة على صحة القاعدة ثم أتبعنا إعراب الآيات القرآنية بإعراب الفصيح من الشعر ، ليستفاد منه الفائدة المرجوة ، وكان اعتمادنا بعد الله العلي القدير على كثير من أمهات المراجع في اللغة والأدب والتراجم قديمها وحديثها ، ولقد أثبتناها في آخر الكتاب حرصاً على الأمانة العلمية من جانب وللاستفادة منها ، والرجوع إليها دون بذل الجهد وإضاعة الوقت .

    وأخيراً أحمد الله على عظيم فضله الذي منحني القدرة على إنجاز هذا العمل ، فعسى أن يكون فيه نفع للناس وعون لأبنائنا الطلاب في درسهم .

    وأسأل الله أن يوفقنا لما يحبه ويرضاه وهو نعم المولى ونعم المعين .
    المؤلف
    الدكتور / مسعد محمد زياد

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء أكتوبر 23, 2018 3:53 am