ORPHAN CHILDREN SOCIETLY

لمســـــــاندة أيتـــــــــام الأحــــــــواز


    أمهات المؤمنين___أم حبيبة بنت أبي سفيان

    شاطر
    avatar
    ADMIN
    Admin

    عدد المساهمات : 184
    تاريخ التسجيل : 14/11/2009

    أمهات المؤمنين___أم حبيبة بنت أبي سفيان

    مُساهمة  ADMIN في الأربعاء نوفمبر 18, 2009 7:46 pm

    أم حبيبة بنت أبي سفيان
    أم المؤمنين


    قد كان يكون بيننا ما يكون بين "
    " الضرائر ، فتحلَّليني من ذلك
    أم حبيبة

    هي رملة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف
    وُلِدَت قبل البعثة بسبعة عشر عاماً ، أسلمت قديماً وهاجرت الى الحبشة
    مع عبيد الله بن جحش ، تُكنّى أم حبيبة ، تزوّجها رسول الله -صلى الله
    عليه وسلم- وهي في الحبشة ، وقدمت عليه سنة سبع


    الهجرة والمحنة
    لمّا اشتد الأذى من المشركين على الصحابة في مكة ، وأذن الرسول -صلى الله عليه وسلم- للمستضعفين بالهجرة بدينهم الى الحبشة ، هاجرت أم حبيبة مع زوجها عُبيد الله بن جحش معَ من هاجر من الصحابة إلى الحبشة ، لقد تحمّلت أم حبيبة أذى قومها ، وهجر أهلها ، والغربة عن وطنها وديارها من أجل دينها وإسلامها وبعد أن استقرت في الحبشة جاءتها محنة أشد وأقوى ، فقد ارتد زوجها عن الإسلام وتنصّر ، تقول أم حبيبة -رضي الله عنها- Sad رأيت في المنام كأن زوجي عُبيد الله بن جحش بأسود صورة ففزعت ، فأصبحت فإذا به قد تنصّر ، فأخبرته بالمنام فلم يحفل به ، وأكبّ على الخمر حتى مات


    الزواج المبارك
    فأتاني آت في نومي فقال Sad يا أم المؤمنين ) ففزعت ، فما هو إلا أن انقضتْ عدّتي ، فما شعرت إلا برسول النجاشي يستأذن ، فإذا هي جارية يُقال لها أبرهة ، فقالت Sad إن الملك يقولُ لك : وكّلي مَنْ يُزوِّجك ) فأرسلت إلى خالد بن سعيد بن العاص بن أمية فوكّلته ، فأعطيتُ أبرهة سِوارين من فضّة )
    فلمّا كان العشيّ أمرَ النجاشي جعفر بن أبي طالب ومَنْ هناك من المسلمين فحضروا ، فخطب النجاشي فحمد الله تعالى وأثنى عليه وتشهد ثم قال Sad أما بعد ، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كتب إليّ أن أزوّجه أم حبيبة ، فأجبت وقد أصدقتُها عنه أربعمائة دينار ) ثم سكب الدنانير ، ثم خطب خالد بن سعيد فقال Sad قد أجبتُ إلى ما دعا إليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وزوّجته أم حبيبة ) وقبض الدنانير ، وعمل لهم النجاشي طعاماً فأكلوا
    تقول أم حبيبة -رضي الله عنها- Sad فلمّا وصل إليّ المال ، أعطيتُ أبرهة منه خمسين ديناراً ، فردتّها عليّ وقالت Sad إن الملك عزم عليّ بذلك ) وردّت عليّ ما كنتُ أعطيتُها أوّلاً ثم جاءتني من الغَد بعودٍ ووَرْسٍ وعنبر ، وزبادٍ كثير -أي طيب كثير- ، فقدمتُ به معي على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
    ولمّا بلغ أبا سفيان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نكح ابنته قال Sad هو الفحلُ لا يُجْدَعُ أنفُهُ ) أي إنه الكُفء الكريم الذي لا يُعاب ولا يُردّ


    عودة المهاجرة
    لقد كانت عودة المهاجرة ( أم حبيبة ) عقب فتح النبي -صلى الله عليه وسلم- خيبر ، عادت مع جعفر بن أبي طالب ومن معه من المهاجرين الى الحبشة ، وقد سُرَّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- أيّما سرور لمجيء هؤلاء الصحابة بعد غياب طويل ، ومعهم الزوجة الصابرة الطاهرة وقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم- Sad والله ما أدري بأيّهما أفرحُ ؟ بفتح خيبر ؟ أم بقدوم جعفر )


    الزفاف المبارك
    وما أن وصلت أم حبيبة -رضي الله عنها- الى المدينة ، حتى استقبلها الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالسرور والبهجة ، وأنزلها إحدى حجراته بجوار زوجاته الأخريات ، واحتفلت نساء المدينة بدخول أم حبيبة بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن يحملن لها إليها التحيات والتبريكات ، وقد أولم خالها عثمان بن عفان وليمة حافلة ، نحر فيها الذبائح وأطعم الناس اللحم
    واستقبلت أمهات المؤمنين هذه الشريكة الكريمة بالإكرام والترحاب ، ومن بينهن العروس الجديدة ( صفية ) التي لم يمض على عرسها سوى أيام معدودات ، وقد أبدت السيدة عائشة استعدادا لقبول الزوجة الجديدة التي لم تُثر فيها حفيظة الغيرة حين رأتها وقد قاربت سن الأربعين ، وعاشت أم حبيبة بجوار صواحبها الضرائر مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- بكل أمان وسعادة


    أبو سفيان في بيت أم حبيبة
    لقد حضر أبو سفيان ( والد أم حبيبة ) المدينة يطلب من الرسول -صلى الله عليه وسلم- أن يمد في أجل الهدنة التي تمّ المصالحة عليها في الحديبية ، فيأبى عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذا الطلب ، فأراد أبو سفيان أن يستعين على تحقيق مراده بابنته ( زوجة الرسول -صلى الله عليه وسلم-) فدخل دار أم حبيبة ، وفوجئت به يدخل بيتها ، ولم تكن قد رأته منذ هاجرت الى الحبشة ، فلاقته بالحيرة لا تدري أتردُّه لكونه مشركاً ؟ أم تستقبله لكونه أباها ؟ وأدرك أبو سفيان ما تعانيه ابنته ، فأعفاها من أن تأذن له بالجلوس ، وتقدّم من تلقاء نفسه ليجلس على فراش الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، فما راعه إلا وابنته تجذب الفراش لئلا يجلس عليه ، فسألها بدهشة فقال Sad يا بُنيّة ! أرغبتِ بهذا الفراش عني ؟ أم بي عنه ؟) فقالت أم حبيبة Sad بلْ هو فراشُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنت امرءٌ نجسٌ مشركٌ ) فقال Sad يا بُنيّة ، لقد أصابك بعدي شرٌّ ) ويخرج من بيتها خائب الرجاء


    إسلام أبو سفيان
    وبعد فتح مكة أسلم أبو سفيان ، وأكرمه الرسول -صلى الله عليه وسلم- فقال Sad من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، من أغلق بابه فهو آمن ، ومن دخل المسجد الحرام فهو آمن ) ووصل هذا الحدث المبارك الى أم المؤمنين ( أم حبيبة ) ففرحت بذلك فرحاً شديداً ، وشكرت الله تعالى أن حقَّق لها أمنيتها ورجاءَها في إسلام أبيها وقومها


    وفاتها
    وقبل وفاتها -رضي الله عنها- أرسلت في طلب السيدة عائشة وقالت Sad قد كان يكون بيننا ما يكون بين الضرائر ، فتحلَّليني من ذلك ) فحلّلتها واستغفرت لها ، فقالت Sad سررتني سرّك الله وأرسلت بمثل ذلك الى باقي الضرائر وتوفيت أم حبيبة -رضي الله عنها- سنة أربع وأربعين من الهجرة ، ودفنت بالبقيع



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 3:53 am