ORPHAN CHILDREN SOCIETLY

لمســـــــاندة أيتـــــــــام الأحــــــــواز


    الحسين (ع) كما نفهمه بقلم : ابو شريف الاحوازي

    شاطر

    ابن الاحواز

    عدد المساهمات : 7
    تاريخ التسجيل : 24/11/2009

    الحسين (ع) كما نفهمه بقلم : ابو شريف الاحوازي

    مُساهمة  ابن الاحواز في السبت ديسمبر 26, 2009 6:59 am

    تمر هذه الأيام بالعالم العربي و الإسلامي ذكرى خالدة, سجلت بإسم عددا من الرجال والنساء الذين خلدوها و خلدهم التاريخ بها إلا وهي ذكرى معركة الطف التي عرفت بمعركة كربلاء. برز في هذه المعركة العظيمة الإيمان و معاني الإخلاص للعقيدة و عزيمة الرجال المخلصة التي لا تهاب الموت ولا ضرب السيوف ولا قلة العدد و العدة, رفضوا موت الهوان والذلة و العار و إختاروا أحد الاثنين إما الحياة بعزة و كرامة وشموخ, إما الموت في سبيل المبادئ والقيم و العقيدة التي يحملونها.
    نعم وكان بطل هذه المعركة التاريخية هو الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما ومعه مجموعة قليلة من رفاقه و قلة من أهل بيته في مواجهة جيشا من ألاف الجنود و بكامل عتاده العسكرية والعدة الكافية. لم ترهبهم الحشود و لم ترجف قلوبهم من لمع السيوف و لم تحرك أحاسيسهم ومشاعرهم النساء و الأطفال الذين كانوا برفقتهم ولا تثنيهم الوعود ومطامع الدنيا و الملوك . فما كانوا لكل هذا, بل كانوا من الذين صدق وعده و انتظر بلهفة كبيرة أن يلاقي ربه في حقه. وعندها هتف الإمام الحسين اذا كان دين جدي لم يستقم الا بقتلي فيا سيوف خذيني. وهنا يظهر عمق الإيمان الذي كان في قلب هذا الرجل العظيم . الذي كان بإمكانه أن يسلم نفسه أو يقبل الواقع و يجلس في بيته و يعيش سنين طويلة بكل نعيم في قصور الأمراء و الخلفاء . كما قالها بالحرف الواحد "هيهات من الذلة" , قالها وهو يعرف انه سيسقط شهيدا على ارض ألطف ‘ قالها وهو يعلم علم اليقين إن الأطفال و النساء سيأسرون ‘ قالها وهو يعلم ما يقول وأستبسل و استشهد وبقي في الدهر خالدا حيا حيث بقي مثلا لكل الأحرار الذين لن تثنيهم لذات الحياة.
    قالها الحسين (ع) اذا لم تكون عربا و لم تكون مسلمين فكونوا أحرارا في دنياكم , قالها و خاطب فيها كل العالم, ان الأحرار لا يظلمون ولا يقبلون بظلم وهنا الحسين عند ما يخاطبهم بسجايا العرب و حميتهم المعروفة عنهم و يخاطبهم بالإسلام و عزته وما يكلفهم به بالدفاع عن الحق وبعدها خطابهم بإسم الحرية و الأحرار و الضمائر الحية. لا أريد أن أبحث في التاريخ ولا أريد أتحدث كيف أستثمر الفرس الصفويين العنصرين هذا الحدث التاريخي و زوروا التاريخ ليضعوا الإمام الحسين و أهله بيته مقابل الإسلام و العرب خصوصا وخلقوا باسمه طوائف و أحزاب وشقوا الصف الإسلامي والعربي انتقاما من العرب و المسلمين الذين حرروا الفرس من العبودية و الطغاة الجبابرة. وما نشهده اليوم في اليمن الجريح و العراق و لبنان و غيرها من فتن بإسم الحسين كلها مؤشرات و دلائل قوية على ذلك. ولكن نقولها للفرس الصفويين ان الحسين منا وهو لم يكن الا حنيفا مسلم عربي الأب و إلام و الجدين ولم يكن الا كما كان أبيه و جده وأصحاب الرسول العظيم مؤمنا صادقا استشهد من اجل ما يعتقد به ولم يكون يوما صفويا ولا فارسيا ولا يقبل ان يكون الا مسلما عربيا ابن على المرتضى .
    واليوم و نحن نمر بهذه الذكرى العظيمة علينا نحن في الاحواز ان نستذكر سجايا هذا الرجل العظيم و ما قدم للثورة و النضال من اجل العقيدة و الحرية و نتعلم روح التضحية و الإخلاص في سبيل الحق بعيدا كل البعد عن الطائفية و المذهبية و الشعوبية الفارسية و الصفوية التي خلقتها باسم الإمام الحسين و أهل بيته للانتقام من العرب و المسلمين .
    اليوم ونحن في هذه الأيام الخالدة علينا ان نستذكر شهداءنا الأبطال وأخرهم الشهيد البطل ناصر العودة و الشهيد البطل حمد الخرسان و الشهيد البطل علي سلمان ألكعبي و الشهيد البطل هادي خلف الزبيدي كما يجب علينا في هذه الأيام ان نخلد ذكرى الأكرم منا جميعا شهداء ثورتنا الذي كان لهم الحسين مثلا في الإخلاص و الوفاء و التضحية لثورتهم و شعبهم و لعقيدتهم الإنسانية السامية واستبسلوا في مواجهة الفرس الصفويين وكشفوا عورتهم و كذبهم بالدفاع عن الإمام الحسين ونهجه ‘ فنهج الحسين لا يقبل الظلم و الطغيان وهو ابو الأحرار وسيدهم وسيبقى مثلا لنا في التحدي و الصمود في وجه الطغاة و المحتلين الفرس .


    المجد كل المجد لصانع التاريخ للحسين العظيم
    ولشهداء ثورتنا الإبرار
    ابو شريف الاحوازي
    212-2009

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 20, 2017 7:30 pm