ORPHAN CHILDREN SOCIETLY

لمســـــــاندة أيتـــــــــام الأحــــــــواز


    معاني الأدوات النحوية وإعرابها...لام الجزء الثاني

    شاطر
    avatar
    ADMIN
    Admin

    عدد المساهمات : 184
    تاريخ التسجيل : 14/11/2009

    معاني الأدوات النحوية وإعرابها...لام الجزء الثاني

    مُساهمة  ADMIN في الخميس نوفمبر 19, 2009 6:11 pm

    لا


    ولها عدد من الأقسام :

    1 –
    لا النافية . 2 – لا الناهية . 3 – لا الزائدة .



    أولاً : لا النافية :

    وتنقسم إلى ثلاثة أقسام :

    1
    ـ لا النافية للجنس : العاملة عمل إن وهي الدالة على نفي الحكم عن جنس اسمها بغير احتمال لأكثر من معنى واحد .

    وتعرف بلا الاستغراقية ، وذلك لاستغراق حكم النفي لجنس اسمها كله بغير احتمال . كما تعرف بلا التبرئة لأنها تدل على تبرئة جنس اسمها كله من معنى الخبر ، نحو : لا محاباة في الدين .

    ومنه قوله تعالى ( لا إكراه في الدين )(1) .

    وقوله تعالى ( لا ريب فيه )(2) .

    ومنه قول ابن زيدون :

    ولا بأس إن كان وليّ الربيع إذا لم تجد فقده الأنفس

    حكم لا النافية للجنس : ينقسم اسم لا النافية للجنس إلى قسمين :

    أ – إما أن يكون مفرداً نكرة ، وحكمه البناء دائماً في محل نصب .

    كقوله تعالى ( شهد الله أنه لا إله إلا هو )(3) .

    ومنه : لا خائنين محبوبان ، ولا خائنين محبوبون ، ولا خائنات محبوبات .

    ومنه قول المتنبي :

    كأنك برد الماء لا عيش دونه ولو كنت برد الماء لم يكن العشر

    ـــــــــــــــ

    (1)
    البقرة [256] (2) البقرة [2] (3) آل عمران [18] .
    لا




    ومنه قول زهير :

    وإنا سفاه الشيخ لا حلم بعده وإن الفتى بعد السفاهة يحلم

    ب – وإما أن يكون عاملاً فيما بعده رفعاً أو نصباً أو جراً ( ويسمى مضافاً أو مشبهاً بالمضاف ) فحكمه واجب النصب .

    مثال المضاف : لا فاعل خير مذموم .

    ومنه قول المتنبي :

    فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد على أحد إلا بلؤم مرقع

    ومثال الشبيه بالمضاف العامل فيما بعده الرفع : لا كريماً خلقه مضام .

    ومثال عامل النصب : لا طالعاً جبلاً موجود .

    ومثال عامل الجر : لا قارئاً في الكتاب جاهل .

    وتخالف ( لا ) النافية للجنس ( إن ) من وجوه :

    1 –
    لا تعمل ( لا ) إلا في النكرات كما مثلنا ، بينما يكون اسم ( إن ) نكرة .

    نحو : إن في الدار رجلاً .

    أو معرفة ، نحو : إن الرجل في الدار .

    2 –
    إذا لم يكن اسمها مضافاً أو شبيهاً بالمضاف فإنه يبنى على ما ينصب به في حالة إعرابه ، فإذا كان اسمها مما ينصب بالفتحة كالاسم المفرد أو جمع التكسير يبنى على الفتحة ، وإن كان ينصب بالكسرة كجمع المؤنث السالم بني على الكسر ، وإن كان مما ينصب بالياء كالمثنى وجمع المذكر السالم بني على الياء .

    3 –
    إذا لم يكن اسمها مضافاً أو شبيهاً بالمضاف " غير عاقل " فلا تعمل ( لا ) في خبرها وإنما عملها محصور في اسمها ، والعامل في خبرها هو اسمها .

    بينما ( إن ) التي تعمل في الاسم والخبر .

    4 –
    أن خبرها لا يتقدم على اسمها ولو كان ظرفاً أو جاراً ، فلا نقول : لا في الإبريق ماء ، بينما نقول : إن في الإبريق ماء .
    لا




    وقد أجاز ابن جني إعمال ( لا ) عمل ( ليس ) في المعرفة ، ووافقه ابن مالك وذكره ابن الشجري (1) ، كما قول النابغة الجعدي * :

    وحلت سواء القل لا أنا باغيا سواها ولا في حبها متراخيا

    وحملوا عليه قول المتنبي :

    إذا الجود لم يرزق خلاصاً من الأذى فلا الحمد مكسوباً ولا المال باقيا

    ومنه قول ابن زيدون :

    لا سهو أيامه الخالي بمرتجع ولا نعيم لياليه بمنتظر

    ولكن صاحب الكتاب (2) يقول : ولا تعمل ( لا ) إلا في النكرة ، وإعمالها في المعرفة الصريحة للضرورة .

    2
    ـ لا النافية العاملة عمل ليس وتعرف بلا الحجازية أيضاً ، وهي لنفي الوحدة وتعمل بالشروط الآتية ، وإن كان عملها عمل ليس على قلة .

    أ – أن يكون اسمها وخبرها نكرتين ، نحو : لا رجل مسافراً .

    ب – ألا يتقدم خبرها على اسمها ، فلا يجوز أن نقول : لا مسافراً رجل .





    ـــــــــــــــ

    (1)
    الجنى الداني ص293-294 ، والمغني ج1 ص240 .

    (2)
    الكتاب لسيبويه ج2 ص288 .

    *
    النابغة الجعدي : هو عبد الله بن قيس بن كعب بن ربيعة الجعدي ، ويكنى أبا ليلى ، شاعر جاهلي وفد على الرسول صلى الله عليه وسلم ونشده شعراً ، عمر طويلاً ، ونادم النعمان بن المنذر ، ويقال إنه أقدم من النابغة الذبياني ، عمر طويلاً حتى أدرك الأخطل ، ومات بأصبهان ، وهو ابن مائتين وعشرين سنة .

    (3)
    سبأ [3] (4) الواقعة [75] .
    لا




    ج – ألا يتقدم معمول خبرها على اسمها إلا إذا كان شبه جملة .

    نحو : لا في الدار أحد موجوداً .

    دألا يكون خبرها محصور بإلا ، فلا نقول : لا طالب إلا متفوقاً .

    هـ - ألا تتكرر ، لأن نفي النفي إثبات ، وهي لا تعمل إلا في النفي .

    وبذلك نجد أن الشروط المتوفرة في عمل ما هي نفس الشروط المطلوبة في عمل لا عدا شرط عدم زيادة ( إن ) فإنها لا تزاد بعد ( لا ) أصلاً ، ومن الأمثلة التي توفرت فيها الشروط قولنا : لا رجل أفضل من رجل .

    ومنه قول الشاعر * :

    (
    أ ) تعز فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا

    الشاهد في البيت : فلا شيء باقيا ، لا نافية تعمل عمل ليس ، شيء اسمها مرفوع ، وباقيا خبرها منصوب .

    ومنه قول المتنبي :

    (
    ب ) إذا الجود لم يرزق خلاصاً من الأذى فلا الحمد مكسوباً ولا المال باقيا

    ومنه قول الآخر ** :

    نصرتك إذ لا صاحب غير خاذل فبوئت حصناً بالكماة حصينا

    والغالب في خبرها الحذف ، كقول سعيد بن مالك :

    من صد عن نيرانها فأنا ابن قيس لا براح

    الشاهد قوله : لا براح ، فلا نافية عاملة عمل ليس ، وبراح اسمها مرفوع ، وخبرها محذوف تقديره : لا براح لي .



    ـــــــــــــــ

    *
    الشاهد بلا نسبة . ** الشاهد بلا نسبة .
    لا




    تنبيه :

    1 –
    تعمل ( لا ) عمل ليس بقلة وندرة كما ذكرنا آنفاً ولم يرد عملها في القرآن ولم يسمع إلا في الشعر كما مثلنا سابقاً .

    وقد يكون منه قول الراعي النميري * ، والغالب لا يكون وسنوضحه في الإعراب .

    (
    ج ) وما صرمتك حتى قلت معلنة لا ناقة لي في هذا ولا جمل

    وذلك إذا جعلنا ناقة اسماً للا ، ولا متعلق بمحذوف خبر لها في محل نصب .

    أما قوله تعالى ( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )(1) ، فالاختيار عند النحويين الرفع والتنوين على الابتداء (2) وعليهم متعلق بمحذوف في محل رفع خبر المبتدأ ، وعلتهم في ذلك : ولا هم يحزنون ، أن ما بعد لا معرفة ، و ( لا ) لا تعمل في المعرفة فحملوا الأول على الثاني .

    أي حملوا قوله تعالى ( لا خوف عليهم ) على قوله ( ولا هم يحزنون ) .

    وبعضهم أجاز أن تكون لا عاملة عمل ليس وجعل ( خوف ) اسمها وشبه الجملة خبرها .

    وعلة من أجاز ذلك أنه لا يشترط في عمل لا أن يكون اسمها وخبرها نكرتين فقد ذكر ابن جني أنه لا يشترط في عملها ذلك ، فقد يأتي اسمها معرفة وخبرها نكرة ، واستشهد على ذلك بقول النابغة الجعدي :

    (
    د ) وحلت سواد القلب لا أنا باغيا سواها ولا عن حبها متراخيا

    ـــــــــــــــ

    *
    الراعي عبد الله بن حصين .

    (1)
    البقرة [38] .

    (2)
    أنظر أحكام القرآن للقرطبي ج1 ص329 ، وأنظر روح المعاني للألوسي ج1 ص240 .
    لا




    ومنه قول المتنبي :

    إذا الجود لم يرزق خلاصاً من الأذى فلا الحمد مكسوباً ولا المال باقيا

    وعلى ذلك حملت الآية السابقة ( ولا هم يحزنون ) ، فالشاهد في البيتين : ولا أنا باغيا ، و : فلا الحمد مكسوباً .

    فعملت لا عمل ليس واسمها ضمير والضمير أعرف المعارف ، وكذلك كلمة الحمد فهي معرفة بأل التعريف ، وباغياً ومكسوباً منصوبان على أنهما خبران للا .

    وقد يرجع السبب في ندرة عمل ( لا ) عمل ( ليس ) بأن شبه ( لا ) بليس ضعيف ، لأن ( لا ) للنفي مطلقاً ، و ( ليس ) لنفي الحال ليس غير .

    2 –
    يجوز في ( لا ) التي لنفي الوحدة أن تكون لنفي الجنس إذا أريد بها نفي الجميع نفياً عاماً ولا يستثنى من أفراد جنسها أحد .

    ونفرق بين النوعين من ( لا ) بالقرينة الدالة على إحداهما .

    فإذا قلنا : لا رجل مسافراً ن برفع المبتدأ ونصب الخبر ، كانت ( لا ) لنفي الوحدة والنفي في هذه الحالة ليس عاماً فهو لم يستغرق جميع أفراد جنسها ، بل يكون واحداً أو أكثر ، وكأننا قلنا : ليس رجل مسافراً بل رجلان أو ثلاثة .

    وإذا قلنا : لا رجل مسافر ولا امرأة ، بنصب المبتدأ ورفع الخبر ، كان النفي مستغرقاً جميع أفراد الجنس المنفي ، وفي هذه الحالة يكون التركيب خاطئاً إذ لا يصح أن نقول لا رجل مسافر ولا امرأة بل رجلان ، لأن النفي رقع على الجميع فلا يستثنى منهم أحد .

    وقد قرئ قوله تعالى ( لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة )(1) ، بالرفع والنصب على الحالتين ، باعتبار أن ( لا ) تكون لنفي الوحدة وتكون لنفس الجنس ، إذا وجدت القرينة .

    ـــــــــــــــ

    (1)
    البقرة [254] .
    لا




    3 –
    ويجوز في ( لا ) النافية للوحدة أن تهمل وما بعدها يعرب مبتدأ وخبراً ، وفي هذه الحالة يستوجب فيها التكرار .

    نحو قوله تعالى ( لا خوف عليهم ولا هم يحزنون )(1) .

    وقوله تعالى ( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون )(2) .

    4 –
    لا يتغير عمل ( لا ) النافية للوحدة إذا دخلت عليها همزة الاستفهام .

    نقول : ألا رجل محسناً للفقير ، ألا طالب فائزاً في المسابقة .

    5 –
    يجوز اتصال خبرها بالباء الزائدة .

    كقول سؤدة بن قارب :

    وكن لي شفيعاً يوم لا ذو شفاعة بمغن فتيلا عن سواد بن قارب

    والشاهد في البيت : بمغن ، فقد زيدت الباء قبل خبر لا .

    6 –
    ينبغي أن نلاحظ أن معظم الشواهد التي عملت فيها لا عمل ليس افتقد فيها شرط عدم التكرار ، كما هو الحال في الأبيات أ ، ب ، ج ، د .

    3
    ـ لا النافية التي لا عمل لها .

    وتنقسم إلى ثلاثة أنواع :

    أ ـ لا النافية غير العاطفة وغير الجوابية ، وهي تختص بالدخول على الأسماء والأفعال على حد سواء .

    مثال دخولها على الأسماء : لا زيد في الدار ولا عمرو .

    ومن شروطها التكرار .

    كقوله تعالى ( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) .



    ـــــــــــــــ





    (1)
    البقرة [38] (2) الصافات [4
    لا


    ومنه قول الحارث بن حلزة :

    ليس منا المضريون ولا قيس ولا جندل ولا الحداء

    ومنه قول الآخر :

    قهرت العدا لا مستعيناً بعصبة ولكن بأنواع الخدائع والمكر

    والشاهد في البيتين السابقين : مجيء ( لا ) نافية لا عمل لها وقد دخلت على الأسماء فجاءت بعدها معربة حسب موقعها من الكلام .

    ففي بيت الحارث كلمة ( قيس ) مبتدأ حذف خبره ، و ( لا ) مكررة .

    وفي البيت الثاني جاءت ( لا ) غير عاملة أيضاً ولكنها غير مكررة ، ومستعيناً حال .

    ومثال دخولها على الأفعال المستقبلية وتكون حينئذ لإفادة الخبر ، قولنا : لا أقوم ولا أذهب .

    ومنه قوله تعالى ( لا يستأذنك الذين يؤمنون )(1) ، برفع يستأذنك .

    وقوله تعالى ( سنقرئك فلا تنسى )(2) ، والتقدير : نزيل النسيان عنك فلا تنسى على الخبر (3) .

    فلا في المواضع السابقة نافية لا عمل لها ، وليست ناهية ، والفعل بعدها مرفوع ، ومنه قول المتنبي :

    فتى لا يضم القلب همات قلبه ولو ضمه قلب لما ضمه صدر

    ومنه قول جرير :

    فلا تتقون الشر حتى يصيبكم ولا تعرفون الأمر إلا تبددا

    ـــــــــــــــ

    (1) التوبة [44] (2) الأعلى [6] .

    (3) أنظر الأزهية للهروي ص149 .
    لا


    تنبيه :

    يكثر دخول ( لا ) النافية غير العاملة على الأفعال المضارعة كما مر في الأمثلة السابقة ، ولكنها قد تدخل على الفعل الماضي وهذا قليل ، ويشترط عندئذ التكرار ، وإذا لم تتكرر لفظاً كان التكرار في المعنى .

    مثال المكررة بلفظها ، قوله تعالى ( فلا صدق ولا صلى )(1) .

    ومثال غير المكررة بلفظها ولكنها مكررة بالمعنى .

    قوله تعالى ( فلا اقتحم العقبة )(2) .

    ومنه قول المتنبي :

    لا سرت من إبل لو أني فوقها لمحت حرارة مدمعي سيماتها

    ومنه قول امرئ القيس :

    فأخطأته المنايا قيد أنملة ولا تحرز إلا وهو مكتوب

    ومنه قول ابن قيس الرقيات :

    لا بارك الله في الغواني هل يصبحن إلا لهن مطلب

    ب ـ لا العاطفة : حرف يفيد نفي الحكم عن المعطوف بعد ثبوته للمعطوف عليه .

    نحو : شربت الماء لا القهوة ، وذهبت إلى مكة لا الطائف .

    وللعطف ( بلا ) عدة شروط :

    1 – إفراد معطوفها ، أي : لا يكون جملة أو شبه جملة .

    2 – أن تسبق بكلام موجب " غير منفي " ، أو أمر ، أو نداء .

    نحو : كتبت واجب القواعد لا التاريخ ، وعاقب المهمل لا المجتهد .

    ونحو : يا ابن الأكارم لا ابن الأراذل .

    ـــــــــــــــ

    (1) القيامة [31] (2) البلد [11] .
    لا


    3 – ألا يصدق أحد معطوفيها على الآخر ، لذلك لا يصح أن نقول : اشتريت أرضاً لا حقلاً ، لأن الحقل يصدق على الأرض .

    ولكن نقول : اشتريت مزرعة لا قصراً .

    4 – ألا تقترن ( لا ) بحرف عطف آخر لعدم اقتران حرف العطف .

    فلا يصح أن نقول : زرت محمداً ولا أحمد .

    5 – ألا تتكرر .

    ج ـ لا النافية الجوابية : وهي نقيضة ( نعم ) ، وكثيراً ما تحذف الجمل بعدها .

    نحو : قولك : ( لا ) في جواب : هل تأخرت اليوم ؟

    ومنه قول ابن زيدون :

    بالله قل لي هل وفى ؟ فقال : لا ، بل غدرك

    ثانياً : لا الناهية الجازمة :

    وهي الموضوعة لطلب الكف عن العمل ، وتختص بالدخول على الفعل المضارع ، وتخلصه للاستقبال ، ويخاطب بها المخاطب والغائب كثيراً .

    كقوله تعالى ( ولا تصعر خدك للناس )(1) .

    وقوله تعالى ( ولا تدع من دون الله )(2) .

    ومنه قول ابن زيدون :

    أهدي إلي بقية المسواك لا تظهري بخلاً بعود أراك

    ومنه قول المتنبي :

    لا تشتر العبد إلا والعصا معه إن العبيد لأنجاس مناكيد

    ومثال مجيئها للغائب : لا يهمل أحدكم الدرس .

    ـــــــــــــــ

    (1) لقمان [18] (2) يونس [106] .
    لا


    أما مجيئها مع المتكلم فنادر وتفيد الدعاء .

    ومنه قول الشاعر * :

    إذا ما خرجنا من دمشق فلا نعد لها أبداً ما دام فيها الجراضم

    ومنه قول ابن زيدون :

    فليسخط الناس لا أهد الرضا لهم ولا تضيع لك عهد آخر الأبد

    ثالثاً : لا الزائدة :

    وهي المعترضة بين الجار والمجرور .

    كقول المتنبي :

    ما الشوق مقتنعاً مني بذا الكبد حتى أكون بلا قلب ولا كبد

    ومنه قول ابن الرومي :

    الخط أعمى ولولا ذاك لم تره للبحتري بلا عقل ولا أدب

    وتأتي زائدة لتوكيد النفي .

    كقوله تعالى ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين )(1) .

    وتزاد بعد أن المصدرية .

    كقوله تعالى ( ما منعك ألا تسجد )(2) .



    ـــــــــــــــ

    (1) الفاتحة [7] (2) الأعراف [12] .

    * الوليد بن عقبة : هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط ، ويكنى أبا وهب ، أخو عثمان بن عفان لأمه ، وأمهما أروى بنت كريز ، كان من فتيان قريش وشعرائهم وشجعانهم وأجوادهم ، وكان فاسقاً ، ولاه عثمان بن عفان الكوفة فشرب الخمر وصلى بالناس فشهدوا عليه بذلك فحده وعزله ، وقد نسب البيت للفرزدق أنظر الأزهية ص150 .
    لا
    نماذج من الإعراب


    قال تعالى ( لا إكراه في الدين ) .

    لا : نافية للجنس حرف مبني على السكون لا بمحل له من الإعراب .

    إكراه : اسم لا مبني على الفتح في محل نصب .

    في الدين : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا .

    قال الشاعر :

    فلا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد على أحد إلا بلؤم مرقع

    فلا : الفاء حسب ما قبلها ، لا نافية للجنس .

    ثوب : اسم لا منصوب بالفتحة ، وهو مضاف .

    مجد : مضاف إليه مجرور .

    غير : صفة لثوب ، وغير مضاف .

    ثوب : مضاف إليه ، وثوب مضاف .

    ابن أحمد : ابن مضاف إليه ، وابن مضاف ، وأحمد مضاف إليه .

    على أحد : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر لا .

    إلا : أداة حصر لا عمل لها .

    بلؤم : جار ومجرور جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

    مرقع : مبتدأ مؤخر .

    قال الشاعر :

    تعز فلا شيء على الأرض باقيا ولا وزر مما قضى الله واقيا

    تعز : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

    فلا : الفاء تعليلية ، لا نافية تعمل عمل ليس .

    شيء : اسم لا مرفوع .
    لا


    على الأرض : جار ومجرور متعلقان بباقيا الآتي ، ويجوز تعلقها بمحذوف صفة لشيء .

    باقيا : خبر لا منصوب .

    ولا : الواو حرف عطف ، لا نافية تعمل عمل ليس .

    وزر : اسم لا مرفوع .

    مما : جار ومجرور متعلقان بقوله واقيا .

    قضى الله : فعل ماض ، الله : لفظ الجلالة فاعل مرفوع .

    والجملة لا محل لها من الإعراب صلة الموصول ، والعائد محذوف ، تقديره مما قضاه الله .

    واقيا : خبر لا منصوب .

    قال تعالى ( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) .

    لا : نافية لا عمل لها ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    فيها : جار ومجرور متعلقان بمحذوف في محل رفع خبر مقدم .

    غول : مبتدأ مؤخر مرفوع .

    ولا : الواو حرف عطف ، لا نافية لا عمل لها .

    هم : ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .

    عنها : جار ومجرور متعلقان بالفعل الآتي .

    ينزفون : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة وواو الجماعة في محل رفع نائب فاعل ، والجملة في محل رفع خبر هم .

    قال الشاعر :

    فلا تتقون الشر حتى يصيبكم ولا تعرفون الأمر إلا تبددا

    فلا : الفاء عاطفة ، لا نافية لا عمل لها .

    تتقون : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وواو الجماعة في محل رفع فاعله .
    لا


    الشر : مفعول به منصوب .

    حتى : حرف جر وغاية مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    يصيبكم : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على الشر ، والكاف في محل نصب مفعول به .

    والمصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر بحتى .

    ولا : الواو حرف عطف ، لا نافية لا عمل لها .

    تعرفون : معطوف على تتقون .

    الأمر : مفعول به .

    إلا : أداة حصر .

    تبددا : حال منصوب .

    قال الشاعر :

    كيف ننسى مواقفاً لك فينا كنت فيها المهيب لا الهيابا

    كيف : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال .

    ننسى : فعل مضارع مرفوع بالضمة وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره نحن .

    مواقفاً : مفعول به منصوب .

    لك : جار ومجرور متعلقان بننسى .

    كنت : كان فعل ماض ناقص ، والتاء في محل رفع اسمها .

    فيها : جار ومجرور متعلقان بكنت .

    المهيب : خبر كان منصوب .

    لا : عاطفة تفيد النفي ، حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    الهيابا : معطوف على المهيب منصوب قبله .

    وجملة كنت فيها المهيب ... إلخ في محل نصب صفة لموافقاً ، والرابط الضمير ( فيها ) .
    لا


    قال الشاعر : " فقال : لا ، بل غدرك " .

    فقال : الفاء تعليلية ، قال فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو .

    لا : حرف جواب يفيد النفي مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    بل : حرف عطف يفيد الإضراب مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    غدرك : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو ، والكاف في محل نصب مقول القول .

    قال تعالى ( ولا تصعر خدك للناس ) .

    ولا : الواو حرف عطف ، لا ناهية جازمة حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    تصعر : فعل مضارع مجزوم بلا ، وعلامة جزمه السكون ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

    خدك : خد مفعول به، وهو مضاف ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

    للناس : جار ومجرور متعلقان بالفعل .

    قال الشاعر :

    ما الشوق مقتنعاً مني بذا الكبد حتى أكون بلا قلب ولا كبد

    ما : ما نافية تعمل عمل ليس حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    الشوق : اسم ما مرفوع بالضمة .

    مقتنعاً : خبر ما منصوب بالفتحة .

    مني : جار ومجرور متعلقان باسم الفاعل .

    بذا : الباء حرف جر ، ذا اسم إشارة مبني على السكون في محل جر ، والجار والمجرور متعلقان باسم الفاعل أيضاً .

    لا


    الكبد : بدل من اسم الإشارة مجرور .

    حتى : حرف جر وغاية .

    أكون : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد حتى ، واسمها ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا ، والمصدر المؤول من أن والفعل في محل جر بحتى .

    بلا : الباء حرف جر ، لا زائدة تفيد النفي ( زائدة في لفظها مفيدة للنفي في معناها ) .

    قلب : اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان .

    ولا كبد : الواو للعطف ، لا كبد معطوف على ما قبله .



    قال تعالى ( ما منعك ألا تسجد ) .

    ما : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ .

    منعك : منع فعل ماض ، والفاعل ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت ، والكاف في محل نصب مفعول به .

    والجملة في محل رفع خبر المبتدأ .

    ألا : أن حرف مصدري ونصب ، لا زائدة تفيد النفي حرف مبني على السكون لا محل له من الإعراب .

    تسجد : فعل مضارع منصوب بأن ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

    والجملة من الفعل والفاعل في محل نصب مفعول به ثان لمنع .

    لات


    هي ( لا ) النافية ثم زيدت عليها التاء من أجل المبالغة والتأنيث ، كتأنيث ربت وثمت على رأي الجمهور ، وقيل غير ذلك ، وتعمل عمل ليس ، فترفع الاسم وتنصب الخبر بشروط هي :

    1 – أن يكون اسمها وخبرها بلفظ الحين خاصة ، وبألفاظ الزمان عامة .

    2 – أن يحذف اسمها أو خبرها ، والغالب حذف اسمها .

    نحو قوله تعالى ( ولات حين مناص )(1) .

    ومنه قول الشاعر * :

    ندم البغاة ولات ساعة مندم والبغي مرتع مبتغيه وخيم

    نماذج من الإعراب


    قال تعالى ( ولات حين مناص ) .

    ولات : الواو استئنافية ، لا حرف نفي يعمل عمل ليس ، والتاء للتأنيث اللفظي ، واسمها محذوف تقديره الحين .

    حين : خبر لات منصوب ، وهو مضاف .

    مناص : مضاف إليه مجرور ، وتقدير الكلام : ولات الحين حين مناص .



    ـــــــــــــــ

    (1) ص [3] .

    * لقد اختلف في نسبة الشاهد إلى قائل معين ، فقد ورد في العيني ج2 ص146 منسوباً إلى محمد بن عيسى بن طلحة ، أو مهلهل بن مالك الكناني ، وهو بلا نسبة في بقية مصادره في كتب النحو ، وانظر في ذلك معجم شواهد النحو الشعرية الشاهد رقم 2528 ص607 .
    لا سيما لبيك لدى

    لا سيما


    ( لا ) النافية للجنس واسمها (1) .
    لبيك


    مفعول مطلق منصوب على المصدرية ، وقال سيبويه أنه منصوب بالفعل
    ( أي مفعول به ) ، ويستعمل بمعنى الإقبال على الأمر والاستجابة له ، ولا يكون إلا بصيغة المثنى (2) ، وقال البعض ليس بمثنى وإنما هو مثال عليك وإليك (3) .


    نحو : لبيك اللهم لبيك .
    لدى


    ظرف للمكان مبني على السكون في محل نصب بمعنى ( عند ) لا يأتي مجروراً بمن ولا يضاف إلى الجمل .

    كقوله تعالى ( كل حزب بما لديهم فرحون )(4) .

    [color=#00b050][font='Arabic Transparent'] وقوله تعالى ( وألفيا سيدها لدى الباب )(5) .[/f

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 8:24 pm