ORPHAN CHILDREN SOCIETLY

لمســـــــاندة أيتـــــــــام الأحــــــــواز


    معاني الأدوات النحوية وإعرابها...لام...الجزء الأول

    شاطر
    avatar
    ADMIN
    Admin

    عدد المساهمات : 184
    تاريخ التسجيل : 14/11/2009

    معاني الأدوات النحوية وإعرابها...لام...الجزء الأول

    مُساهمة  ADMIN في الخميس نوفمبر 19, 2009 6:06 pm


    [color=#000080]حرف اللام
    [size=24][color=#000080][color=white][size=24]
    [size=24]
    حرف اللام
    [/font]

    تنقسم اللام من حيث العمل إلى قسمين : عاملة وغير عاملة .

    1 – وتنقسم العاملة إلى ثلاثة أنواع : العاملة للجر ، العاملة للنصب ، والعاملة للجزم .

    أولاً : اللام العاملة :

    1 – لام الجر : وهي لام مكسورة مع كل ظاهر إلا مع المستغاث بياء الاستغاثة المفتوحة غير المعطوف ، غير المكرر معه حرف النداء ومع المستغاث من أجله .

    مثال الفتح : يا لمحمد , بفتح اللام في كلمة لمحمد .

    مثال المعطوف المكرر معه حرف النداء : يا لقومي ويا لأمثال قومي ، بفتح لام لقومي ، ولام لأمثال .

    مثال الكسر : يا للكهول للشباب للعجب ، بكسر لام للكهول ، وللشباب .

    ومثال كسر اللام مع المستغاث من أجله إذا كان اسماً ظاهراً .
    اللام


    قولهم : فيا للناس للواشي المطاع .

    كما تفتح لام الجر إذا اقترنت بالضمائر ، نحو : لك ، لكم ، له ، إلا مع ياء المتكلم فتكون مكسورة ، نحو : هذا لي .

    أقسام لام الجر :

    تنقسم لام الجر إلى قسمين :

    ( أ ) قسم يختص بجر الأسماء والضمائر .

    ( ب ) قسم يختص : بجر المصادر المؤولة ، وهذه اللام تعرف بلام النصب ، وسنتعرض لها في حينها إن شاء الله .

    اللام الجارة للأسماء والضمائر ومعانيها :

    1 – تفيد اللام الاختصاص ، نحو : الجنة للمؤمنين .

    ومنه قوله تعالى ( فإن كان له أخوة )(1) .

    2 – الاستحقاق ، نحو : النار للكافرين .

    ومنه قوله تعالى ( الحمد لله رب العالمين )(2) .

    وقوله تعالى ( ويل للمطففين )(3) .

    3 – الملك ، نحو : الكتاب لعمرو .

    ومنه قوله تعالى ( لله ما في السموات والأرض )(4) .

    ومنه قول المتنبي :

    لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي وللحب ما لم يبق مني وما بقي

    فاللام في قوله : وللحب ، لام الملك .

    ـــــــــــــــ

    (1) النساء [11] (2) الفاتحة [2] .

    (3) المطففين [1] (4) لقمان [26] .
    اللام


    4 – التملك ، نحو : وهبت للفقير ريالاً .

    5 – شبه الملك ، نحو : أدوم لك ما تدوم لي .

    6 – شبه التمليك ، كقوله تعالى ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً )(1) .

    7 – التعليل ، نحو : زرتك لشرفك .

    ومنه قول المتنبي : لعينيك ما يلقى الفؤاد وما لقي

    ومنه قول امرئ القيس :

    ويوم عقرت للعذارى مطيتي قيا عجباً من كورها المتحمل

    8 – التبيين : وهي اللام الواقعة بعد أسماء الأفعال والمصادر .

    نحو : قوله تعالى ( هيت لك )(2) ، ونحو : سعياً لزيد .

    9 – القسم المتضمن معنى التعجب ، كقول الشاعر :

    لله يبقى على الأيام ذو حيد بمشمخر به الظيان والأسن

    10 – التعدية ، نحو : قلت له أفعل كذا .

    ونحو : ما أضرب زيداً لعمرو .

    ومنه قوله تعالى ( فهب لي من لدنك وليا )(3) .

    11 – الصيرورة ، وتسمى لام العاقبة أو لام المآل .

    كقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه * :

    ـــــــــــــــ

    (1) النحل [72] (2) يوسف [23] (3) مريم [5] .

    * علي بن أبي طالب : هو أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد مناف بن عبد المطلب ، أول من أسلم من الصبية ، وكان ابن تسع سنين ، وقال عفان بن مسلم أول من صلى ، وهو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم ، وزوج ابنته فاطمة ، ورابع الخلفاء الراشدين ، ولي الخلافة بعد عثمان سنة 35 هـ ، ولبث فيها أربع سنوات وأحد عشر شهراً ، انقسم خلالها المسلمون إلى فريقين فكانت معركة الجمل التي انتصر فيها ، ثم معركة صفين التي أدت إلى التحكيم فانتقلت الخلافة إلى معاوية ، وقد اغتاله أحد الخوارج يدعى ابن ملجم وهو يصلي سنة 40 هـ .
    اللام


    لدوا للموت وابنوا للخراب فكلكم يصير إلى خراب

    ومنه قول الشاعر * :

    فإن يكن الموت أفناهم فللموت ما تلد الوالدة

    12 – التعجب المجرد من القسم ، نحو : يا للماء ، ويا للعشب .

    ومنه قول الأعشى :

    شباب وشيب وافتقار وذلة فلله هذا الدهر كيف ترددا

    ويكثر استعمال هذا النوع من الداء .

    كقول امرئ القيس :

    فيا لك من ليل كأن نجومه بكل مغار الفتل شدت بيذبل

    13 – التبليغ : وهي اللام الجارة لاسم سامع القول أو ما في معناه .

    نحو : قلت , وفسرت له .

    ومنه قول امرئ القيس :

    فقلت له لما عوى أن شأننا قليل الغنى إن كنت لما تحول

    14 – أن تضمن معنى ( إلى ) .

    كقوله تعالى ( سقناه لبلد ميت )(1) .

    كقوله تعالى ( ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه )(2) .

    وقوله تعالى ( كل يجري لأجل مسمى )(3) .

    15 – أن تضمن معنى ( في ) .

    نحو : قلوهم : مضى لسبيله .

    ـــــــــــــــ

    (1) الأعراف [57] (2) الأنعام [8] .

    (3) الرعد [2] * الشاهد بلا نسبة .
    اللام


    ومنه قوله تعالى ( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة )(1) .

    وقوله تعالى ( يا ليتني قدمت لحياتي )(2) .

    16 – أن تضمن معنى ( عن ) .

    كقوله تعالى ( قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا )(3) .

    وقوله تعالى ( ولا أقول للذين تزدري أعينكم لن يؤتيهم الله خيراً )(4) .

    ومنه قول أبي الأسود الدؤلي * :

    كضرائر الحسناء ظن لوجهها حسداً وبغضاً أنه لدميم

    17 – أن تضمن معنى ( على ) .

    كقوله تعالى ( يخرون للأذقان سجداً )(5) ، وقوله تعالى ( وتله للجبين )(6) .

    ومنه قول الشاعر ** :

    تناوله بالرمح ثم أثنى له فخر صريعاً لليدين وللفم

    ـــــــــــــــ

    (1) الأنبياء [47] (2) الفجر [21] (3) الأعراف [38] .

    (4) هود [31] (5) الإسراء [107] (6) الصافات [103] .

    * أبو الأسود الدؤلي : هو أبو الأسود ظالم بن عمرو بن سفيان بن يعمر الدؤلي ، علوي الرأي ، ورجل أهل البصرة ، وأول من أسس العربية ونهج سبلها ، ووضع قياسها ، وأول من نقط المصحف ، ولد سنة واحدة قبل الهجرة ، وسكن البصرة في إمارة عمر وولي إمارتها في خلافة علي ، وهو شاعر جيد .

    ** جابر بن حنى : وقيل هو عمر بن حنى بن حارثة بن عمرو الثعلبي ، شاعر جاهلي قديم كان صديقاً لامرئ القيس ، وكان معه لما لبس الحلقة المسمومة وكان جابر يحمله وفي ذلك يقول امرئ القيس :

    فأما تريني في رحالة جابر على حرج كالقر تخفق أكفاني

    وقد روي صدر البيت : ضممت إليه بالسنان قييصه ، والرواية الأولى أصح لورودها باسم الشاعر في شرح المفصليات ص212 ، وانظر معجم شواهد النحو الشعرية للدكتور حنا جميل حداد ص165 شاهد رقم 2760 ، وانظر الجنى الداني للمرادي ص100 .
    اللام


    18 – أن تضمن معنى ( عند ) ، كقولهم : كتبته لخمس خلون .

    ومنه قوله تعالى ( بل كذبوا بالحق لما جاءهم )(1)، بكسر اللام وتخفيف الميم .

    19 – أن تضمن معنى ( بعد ) ، كقوله تعالى ( أقم الصلاة لدلوك الشمس )(2) .

    ومنه قول الشاعر * :

    فلما تفرقنا كأني ومالكاً لطول اجتماع لم نبت ليلة معا

    20 – أن تضمن معنى ( مع ) ، كقول الشاعر في البيت السابق .

    21 – أن تضمن معنى ( من ) ، نحو : سمعت له صراخاً .

    ومنه قول جرير :

    لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ونحن لكم يوم القيامة أفضل

    22 – لام المستغاث به ، وتكون مفتوحة .

    كقول قيس بن ذريح :

    تكنفني الوشاة فأزعجوني فيا للناس ، للواشي المطاع

    32 – لام المدح والذم ، وهي لام جر مفتوحة لاتصالها بالضمير .

    نحو : يا لك رجلاً صالحاً .

    24 – لام التبيين ، كقول المتنبي :

    لولا مفارقة الأحباب ما وجدت لها المنايا إلى أرواحنا سبلا

    ـــــــــــــــ

    (1) ص [5] (2) الإسراء [78] .

    * متمم بن نويره : هو متمم بن نويره بن جمرة بن شداد ، وكنيته أبو نهشل ، صحابي وشاعر مشهور أحد شعراء الطبقات وله في أخيه مالك مرات تعد من غرر الشعر ، كان كثير الانقطاع في بيته قليل التصرف في أمر نفسه اكتفاء بأخيه مالك ، وكان أعوراً ذميماً ن وقد بكى أخاه مالك حتى دمعت عينه العوراء وكان ذلك في حضرة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب .
    اللام


    25 – لام التوكيد : وهي اللام الزائدة .

    أ ـ تزاد بين الفعل المتعدي ومفعوله زيادة مطردة ، كقول الشاعر :

    أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل

    وتزاد في مفعول ضعف عامله لأنه متأخر .

    كقوله تعالى ( إن كنتم للرؤيا تعبرون )(1) .

    أو ضعف عامله لأنه مشتق ، كقوله تعالى ( فعال لما يريد )(2) .

    وتزاد زيادة غير مطردة ، كقول ابن ميادة * :

    وملكت ما بين العراق ويثرب ملكاً أجار لمسلم ومعاهد

    ب ـ الزيادة المقحمة : وهي اللام المعترضة بين المضاف والمضاف إليه .

    كقول الشاعر ** :

    يا بؤس للحرب التي وضعت أراهط فاستراحوا

    ج ـ وتزاد في المستغاث به ، نحو : يا الله للضعيف .

    ثانياً : اللام الجارة للمصادر المؤولة : وتسمى لام النصب وهي نوع من أنواع لام الجر ، وتنقسم إلى قسمين :

    ـــــــــــــــ

    (1) يوسف [43] (2) هود [4] .

    * ابن ميادة : هو الرماح بن أبرد ، وقيل بن يزيد بن ثوبان بن سراقة بن حرملة المضري المعروف بابن ميادة ، وميادة أمه قيل أنها من أصل بربري أو صقلبي ، وقال ابن ميادرة أن أصلها فارسي ، ويكنى أبا شرحبيل ، شاعر محسن متأخر من مخضرمي الدولتين وقد جعله ابن سلام في الطبقة الإسلامية السابقة ، وهو من الشعراء الهجائيين ، مات في صدر المنصور ، وكان قد مدحه ولم يعد إليه لما بلغه عنه من قلة رغبته في مدائح الشعراء .

    ** سعيد بن مالك : هو سعيد بن مالك بن صبيعة بن ثعلبة ، أحد سادات بكر بن وائل وفرسانها في الجاهلية ، شاعر جيد ذكر أبو القاسم الأمدي أن له أشعاراً جياداً في كتاب بني قيس بن ثعلبة .
    اللام


    1 – اللام التي لتوكيد النفي وهي المسماة بلام الجحود الواقعة بعد ( كان ) الناقصة المنفية ماضية كانت أم مضارعة .

    مثال كان الماضية المنفية ، قوله تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم )(1) .

    وقوله تعالى ( ما كان الله لينذر المؤمنين )(2) .

    ومثال كان المضارعة المنفية ، قوله تعالى ( لم يكن الله ليغفر لهم )(3) .

    وقوله تعالى ( قال لم أكن لأسجد لبشر )(4) .

    فاللام في الآيات السابقة للجر ، والفعل منصوب بعدها بأن مضمرة وجوباً ولذلك يكون مجرورها المصدر المؤول من أن المحذوفة والفعل المضارع ، وهذا سبب الإفراد لها وجعلها ولام التعليل قسماً مستقلاً .

    2 – لام التعليل : وتعرف بلام كي ، وقد تمثل بها ابن الفارض * في قوله :

    نصباً أكسبني الشوق كما تكسب الأفعال نصباً لام كي

    ولام كي (5) تنصب الفعل المضارع بعدها بأن مضمرة جوازاً ، ويكون المصدر المؤول من أن المضمرة والفعل في محل جر باللام ، نحو : جئتك لتكرمني .

    ـــــــــــــــ

    (1) الأنفال [33] (2) آل عمران [179] (3) النساء [168] .

    (4) الحجر [33] (5) راجع الكتاب لسيبويه ج3 ص7 .

    * عمر بن الفارض : هو الإمام أبو حفص عمر بن علي المرشد الحموي الأصل لا المولد ، ولد في القاهرة وعاش في العصر الأيوبي ، قدم والده من حماة وعاش في مصر ، سافر ابن الفارض إلى مكة فأقام خمسة عشر سنة ، ثم عاد إلى مصر ، ورجع مرة أخرى لأداء فريضة الحج ، وفي مكة اتصل بالهروي البغدادي ومحي الدين بن عربي ، وهو من أشهر الشعراء المصريين المتصوفين ولقب بسلطان العاشقين ، له ديوان مشهور ذائغ ، توفي سنة 632 هـ ودفن بالمقطم .
    اللام


    وتعرف لام التعليل بأنها اللام الدالة على أن ما قبلها سبب لما بعدها .

    كقوله تعالى ( وجعلوا لله أنداداً ليضلوا عن سبيله )(1) .

    وقوله تعالى ( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوآتهما )(2) .

    وتدخل لام التعليل على الفعل مباشرة ، كما في الآيتين السابقتين ، وقد تقترن ( بأن ) لزيادة التوكيد ، كقوله تعالى ( وأمرت لأن أكون أول المسلمين )(3) .

    أو تقترن ( بأن ) للتأكيد و ( بلا ) للنفي ، كقوله تعالى ( لئلا يكون للناس عليكم حجة )(4) .

    3 – لام العاقبة : وهي اللام الدالة على أن ما بعدها نتيجة غير مقصودة لما قبلها .

    كقول طرفة بن العبد :

    لنا هضبة لا ينزل الذل وسطها ويأوي إليها المستجير ليعصما

    وهي في حقيقتها شبيهة بلام كي في دخولها على الأفعال المضارعة وجرها للمصادر المؤولة ، إلا أنها تختلف عنها في المعنى .

    وقد سماها بعض النحويين بلام المآل ، ولام العاقبة ، ولام الصيرورة (5) ، كما في قوله تعالى ( فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدواً وحزنا )(6) .

    4 – اللام الزائدة : وهي اللام الواقعة بعد فعلي الإرادة والأمر .

    كقوله تعالى ( يريد الله ليبين لكم )(7) .

    وقوله تعالى ( وأمرنا لنسلم برب العالمين )(Cool .

    ـــــــــــــــ

    (1) إبراهيم [30] (2) الأعراف [20] (3) الزمر [12] .

    (4) البقرة [150] (5) أنظر معاني الحروف للرماني ص56 .

    (6) القصص [9] (7) النساء [26] (Cool الأنعام [71] .
    اللام


    ومنه قول كثير عزة :

    أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل

    وقد اختلف النحاة في اللام الزائدة (1) ، فقال بعضهم بزيادتها ، وقال البعض الآخر أنها لام ( كي ) التعليلية ، وهي إما لنفي الفعل والتقدير في قوله ( يريد الله ... إلخ ) يريد الله ذلك ليبين ، وفي الآية الثانية : وأمرنا بما أمرنا به لنسلم .

    أو للمصدر والتقدير في الآية الأولى : إرادة الله ليبين ، وفي الآية الثانية : وأمرنا لنسلم .



    ثالثاً : اللام الجازمة :

    وهي المسماة بلام الأمر ، والأولى أن يقال لام الطلب ليشمل الأمر والدعاء ، والتهديد والالتماس ، وغيرها من بقية أقسام الطلب .

    فمثال الأمر ، قوله تعالى ( لينفق ذو سعة من سعته )(2) .

    ومنه قول ابن زيدون :

    ليسق عهدكم السرور فما كنتم لأرواحنا إلا رياحينا

    والدعاء ، نحو قوله تعالى ( ليقض علينا ربك )(3) .

    والتهديد ، نحو قوله تعالى ( وليتمتعوا فسوف يعلمون )(4) .

    والالتماس : ومعناه توجيه الأمر لمن يساويك ، نحو : قولك : ليفعل أخوك ما بلغناه .

    وليس هناك اختلاف في الأنواع السابقة إلا في المعنى .

    ـــــــــــــــ

    (1) أنظر الجنى الداني ص110 . (2) الطلاق [7] .

    (3) الزخرف [77] (4) العنكبوت [66] .
    اللام


    والأصل في لام الجزم أن تكون مكسورة ، ولكنها قد تأتي ساكنة بعد الفاء والواو ، نحو قوله تعالى ( فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي )(1) .

    وقوله تعالى ( فبذلك فليفرحوا )(2) ، وقوله تعالى ( اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم )(3) .

    ومنه قول الشاعر * :

    فمن نال الغنى فليصطنعه صنيعته ويجهد كل جهد

    ثانياً : اللام غير العاملة ، وهي على أنوع :

    1 – لام الابتداء : وهي لام مفتوحة تكون لتوكيد مضمون الجملة وتختص بالدخول على الأسماء ، نحو : لأخوك أكرم من أخي .

    ومنه قوله تعالى ( لأنتم أشد رهبة في صدورهم )(4) .

    ومنه قول زهير :

    ولأنت أشجع الأبطال من ليث إلى أجر

    ومنه قول كعب بن زهير :

    فلهو أخوف عندي إذا أكلمه وقيل أنك منسوب ومسؤول

    وتدخل أيضاً على الأفعال المضارعة الواقعة خبراً لأن .

    ـــــــــــــــ

    (1) البقرة [186] (2) يونس [58] .

    (3) العنكبوت [12] (4) الحشر [13] .

    * أحيحة بن الجلاح : هو أحيحة بن الجلاح بن الحريش ينتهي نسبه إلى مالك بن الأوس وكنيته أبو عمرو ، كان سيد الأوس في الجاهلية ، وشاعراً قديماً ، كان في زمن تبع الأصغر أحد ملوك اليمن ، كان منيعاً للمال شحيحاً عليه ، يبيع بيع الربا في المدينة حتى كاد يحيط بأموال أهلها .
    اللام


    كقوله تعالى ( إن ربك يحكم بينهم )(1) ، وهي تعرف باللام المزحلقة ، وسيأتي ذكرها في موقعها إن شاء الله . كما تدخل على شبه الجملة من الظرف والجار والمجرور ، نحو : إنه ليوم ترتفع فيه الأكف ضراعة إلى الله .

    ومنه قوله تعالى ( وإنك لعلى خلق عظيم )(2) .

    وللام الابتداء مكان الصدارة في الكلام فإن جاءت غير ذلك فهي زائدة كاللام الداخلة على خبر المبتدأ ، كقول رؤية :

    أم الحليس لعجوز شهربة ترضي من اللحم بعظم الرقبة

    ومن أنواع لام الابتداء لام التوكيد والواقعة بعد ( إن ) المكسورة الهمزة لتوكيد مضمون الجملة ، نحو : إن محمداً لقائم ، ومنه قوله تعالى ( إن الإنسان لربه لكنود )(3) ، والأمثلة عليها كثيرة .

    وهذه اللام هي نفسها الداخلة على خبر إن لتقوية التوكيد ، أو على اسمها ، نحو : إن في الدار لزيداً ، أو للفصل بين اسمها وخبرها ، كقوله تعالى ( إن هذا لهو القصص الحق )(4) ، فتدبر ذلك .

    2 – اللام الفارقة : وهي الواقعة بعد ( أن ) المخففة من الثقيلة لأن ( أن ) إذا خففت لا بد أن تشتمل الجملة بعدها على لام الابتداء لتكون رمزاً للتخفيف .

    نحو : إن كان لصالحاً ، ونحو : إن زيد لقائم .

    ومنه قوله تعالى ( وإن كانت لكبيرة )(5) .

    وقد عد سيبويه وتبعه في ذلك ابن مالك هذه اللام ضمن لام الابتداء الداخلة على خبر إن ، وقد أفادت مع إفادتها توكيد النسبة وتخليص المضارع للحال ، والفرق بين ( أن ) المخففة من الثقيلة و ( أن ) النافية .

    ـــــــــــــــ

    (1) النحل [124] (2) القلم [4] (3) العاديات [6] .

    (4) آل عمران [62] (5) البقرة [143] .
    اللام


    3 – اللام المزحلقة : وهي التي تزحلقت من اسم إن إلى خبرها .

    وقد عدها النحويون نوعاً من أنواع لام الابتداء .

    نحو قوله تعالى ( إن ربي لسميع الدعاء )(1) .

    وقوله تعالى ( إني ليحزنني أن تذهبوا به )(2) .

    ومنه قول أبي صخر الهذلي :

    وإني لتعروني لذكراك هزة كما انتفض العصفور بلله القطر

    وذكر سيبويه أن اللام الموطئة لا يقتصر دخولها على ( إن ) الشرطية ، بل تدخل على ( ما ) الموصولة أيضاً ، ومثل لها بقوله تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه )(3) .

    لقد ذكر المفسرون أن ( ما ) في الآية السابقة شرطية ، والمعنى لمهما آتيتكم وعلى ذلك فاللام الداخلة عليها تكون موطئة للقسم تشبيهاً ( لما ) الشرطية ( بإن ) الشرطية . ولكن لشذوذ دخول اللام الموطئة للقسم على غير ( إن ) الشرطية تكون ( ما ) موصولة واللام للابتداء حملاً على الأكثر كما ذكر ابن هشام في المغني(4) .

    وقال سيبويه : والله لئن فعلت لأفعلن ، واللام التي في ( ما ) كهذه التي في ( إن )(5) ، وقد ذكر صاحب المغني ، وصاحب الجنى الداني أنها تدخل على ( متى )(6) ، واستشهد لها بقول الشاعر :

    لمتى صلحت ليقضين لك صالح ولتجزين إذا جزيت جميلا

    ـــــــــــــــ

    (1) إبراهيم [39] (2) يوسف [13] (3) آل عمران [81] .

    (4) المغني ج1 ص235 . (5) الكتاب لسيبويه ج3 ص107 .

    (6) المغني ج1 ص235 ، والجنى الداني ص137 .
    اللام


    ولا يخفى علينا ما في ذلك من تكلف ، وقد ذكرناه للفائدة .

    وتدخل اللام الموطئة للقسم على ( إن ) ، كقول الشاعر * :

    غضبتْ عليّ وقد شربت بجزة فلإن غضبت لأشربن بخروف

    4 – اللام الواقعة في جواب القسم :

    وهي لام تدخل على الجمل الاسمية والفعلية الواقعة جواباً لقسم ظاهر .

    نحو : أقسم بالله لأقولن الحق ، وأقسم بالله لزيد قائم .

    أو جواباً لقسم محذوف ولم يبق منه إلا المقسم به ، كقوله تعالى ( تالله لقد آثرك الله )(1) ، وقوله تعالى ( وتالله لأكيدن أصنامكم )(2) .

    أو جواب لقسم محذوف بالكلية ، نحو : لقد آثرك علينا .

    5 – اللام الواقعة في جواب لو ، ولولا :

    كقوله تعالى ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيراً لهم )(3) .

    وقوله تعالى ( لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا )(4) ، ومنه قول ابن زيدون :

    أنا غرس في ثرى العلياء لو أبطأت سقياك عنه لذبل

    ومنه قول الشاعر ** :
    ولو أن ليل الأخيلية سلمـت علي ودونـي جنـدل وصـفائح
    لسلمت تسليم البشاشة أوزقا إليها صدى من جانب القبر صائح


    ـــــــــــــــ

    (1) يوسف [91] (2) الأنبياء [57] (3) النساء [66] .

    (4) الأنبياء [22] * الشاهد بلا نسبة .

    ** ثوبة بن الحمير : هو ثوبة بن الحمير بن حزم بن كعب العقيلي ، شاعر لص وأحد عشاق العرب المشهورين وصاحبته ليلى الأخيلية ، رحل إلى الشام والتقى بجميل بثينة ، كان كثير الغارة على بني الحارث بن كعب وهمزان ، وكان من أهدى الناس بالطريق ، قتله بنو عوف .
    اللام


    ومثال اللام الواقعة في جواب لولا :

    قوله تعالى ( لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض )(1) .

    ومنه قول المتنبي :

    ولولا أنني في غير نوم لكنت أظنني مني خيالا

    ومنه قول الآخر :

    ولولا العلم بالعلياء يزري لكنت اليوم أشعر من جرير

    6 – لام البعد : وهي اللام الداخلة على أسماء الإشارة للدلالة على البعد .

    كقوله تعالى ( ذلك الكتاب لا ريب فيه )(2) .

    وقوله تعالى ( تلك آيات الكتاب المبين )(3) .

    ومنه قول الشاعر * :

    كذلك جدى ما أصاحب واحداً من الناس إلا خانني وتغيرا

    7 – وهناك من اللامات غير العاملة ما لا نجد الحاجة لذكره وتفصيل القول فيه ، كلام ( أل ) التعريف .

    نحو : الرجل والسيارة .

    ولام التعجب غير الجارة ، نحو : لكرم عمرو ، ولظرف زيد .

    وهي نوع من أنواع لام الابتداء أو لام جواب القسم المقدر ، والله أعلم (4) .



    ـــــــــــــــ

    (1) البقرة [251] (2) البقرة [1] (3) القصص [2] .

    (4) راجع كتاب اللامات لأبي إسحاق الزجاجي ط2 دار الفكر بدمشق ، وراجع كتاب اللامات للهروي ط1 بغداد .

    * الشاهد بلا نسبة .
    اللام

    نماذج من الإعراب


    قال الشاعر :

    ويوم عقرت للعذارى مطيتي فيا عجباً من كورها المتحمل

    ويوم : الواو عاطفة ، يوم معطوف على ما قبله مبني على الفتح في محل نصب .

    عقرت : فعل وفاعل ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة يوم إليها .

    للعذارى : جار ومجرور متعلقان بعقرت .

    مطيتي : مفعول به ، والياء في محل جر مضاف إليه .

    فيا عجباً : الفاء زائدة أو سببية ، يا حرف نداء ، عجب منادى منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم المنقلبة ألفاً ، وعجب مضاف ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

    من كورها : جار ومجرور ، وضمير الغائب المتصل في محل جر بإضافته لكور ، والجار والمجرور متعلقان بعجب .

    المتحمل : نعت لكورها .



    قال الشاعر :

    أريد لأنسى ذكرها فكأنما تمثل لي ليلى بكل سبيل

    أريد : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنت .

    لأنسى : اللام زائدة حرف مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، والتقدير : أريد أن أنسى ، أنسى : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام الزائدة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره أنا .

    وجملة أريد ابتدائية لا محل لها من الإعراب .
    اللام


    والمصدر المؤول من أن المضمرة ، والفعل أنسى بتأويل مصدر مجرور لفظاً باللام الزائدة منصوب محلاً على أنه مفعول به لأريد .

    وجملة أنسى صلة أن المضمرة لا محل لها من الإعراب .

    ذكرها : مفعول به منصوب لأنسى ، والهاء في محل جر بالإضافة .

    فكأنما : الفاء استئنافية ، كأنما كافة ومكفوفة .

    تمثل : فعل مضارع مرفوع بالضمة .

    لي : جار ومجرور متعلقان بتمثل .

    ليلى : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على آخره للثقل .

    بكل : جار ومجرور متعلقان بتمثل ، وهو مضاف .

    سبيل : مضاف إليه .

    وجملة تمثل استئنافية لا محل لها من الإعراب .



    قال تعالى ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) .

    ما كان : ما نافية ، كان فعل ماض ناقص مبني على الفتح .

    الله : لفظ الجلالة اسم كان مرفوع بالضمة .

    ليعذبهم : اللام للجحود حرف جر مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، يعذب : فعل مضارع منصوب بأن مضمرة وجوباً بعد لام الجحود ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هو يعود على لفظ الجلالة ، والهاء في محل نصب مفعول به ، وأن المضمرة وجوباً مع الفعل المضارع بتأويل مصدر في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر كان .

    والتقدير : ما كان الله يريد تعذيبهم وأنت فيهم .

    وأنت : الواو للحال ، أنت ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ .
    اللام


    فيهم : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر .

    والجملة الاسمية من المبتدأ وخبره ، في محل نصب حال من الضمير في يعذبهم ، والرابط الواو .



    قال تعالى ( لينفق ذو سعة من سعته ) .

    لينفق : اللام حرف جزم مبني على الكسر لا محل له من الإعراب ، ينفق فعل مضارع مجزوم وعلامة جزمه السكون .

    ذو : فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، وذو مضاف .

    سعة : مضاف إليه مجرور بالكسرة .

    من سعته : جار ومجرور متعلقان بالفعل ، والضمير في محل جر بالإضافة .

    " لأخوك أكرم من أخي " .

    لأخوك : اللام للابتداء حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، أخوك مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، والكاف في محل جر مضاف إليه .

    أكرم : خبر مرفوع بالضمة .

    من أخي : جار ومجرور متعلقان بأكرم ، وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه .

    قال تعالى ( وإن كانت لكبيرة ) .

    وإن : الواو حرف عطف ، إن مخففة من الثقيلة مشبه بالفعل واسمها ضمير الشأن المحذوف والتقدير : وإنها .

    كانت : كان فعل ماض ناقص مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، والتاء للتأنيث الساكنة ، واسم كان ضمير مستتر فيه جوازاً تقديره هي .

    لكبيرة : اللام فارقة حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، كبيرة خبر كان منصوب بالفتحة ، والجملة من كان واسمها وخبرها في محل رفع خبر إن .
    اللام


    قال تعالى ( إن ربي لسميع الدعاء ) .

    إن : حرف توكيد ونصب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .

    ربي : اسم إن منصوب ، وهو مضاف ، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة .

    لسميع : اللام مزحلقة عن اسم إن إلى خبرها ، حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، وسميع خبر إن مرفوع ، وهو مضاف .

    الدعاء : مضاف إليه مجرور .

    قال الشاعر :

    أم الحليس لعجوز شهربة ترضي من اللحم بعظم الرقبة

    أم الحليس : أم مبتدأ ، وهو مضاف ، الحليس مضاف إليه مجرور .

    لعجوز : اللام زائدة حرف مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب ، عجوز خبر المبتدأ مرفوع .[/font:11e

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 22, 2017 8:21 pm